حذّر تحالف “تأسيس” من إشراك شخصيات يصفها بأنها واجهات مرتبطة بالحركة الإسلامية في مؤتمر برلين حول السودان، وذلك بالتزامن مع انطلاق اجتماعات متعددة المسارات تستضيفها العاصمة الألمانية لبحث الأزمة السودانية.
ويعقد المؤتمر بمشاركة دولية واسعة تشمل مسارًا وزاريًا سياسيًا، ومسارًا إنسانيًا، واجتماعًا مدنيًا سودانيًا، في وقت أعلنت فيه الحكومة السودانية أنها لن تلتزم بأي مخرجات بسبب عدم دعوتها للمشاركة.
ويهدف الاجتماع الوزاري، الذي يضم ممثلين من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى بحث سبل وقف القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى تنسيق الجهود الدولية عبر الآليتين الرباعية والخماسية.
وفي المسار الإنساني، تشارك منظمات أممية وإغاثية لبحث آليات دعم ملايين المتضررين من النزاع، وحشد تمويل إضافي لتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة.
أما المسار المدني، فيجمع قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني سودانية لعرض رؤيتها بشأن مستقبل العملية السياسية، وسط تأكيدات أوروبية على ضرورة تعزيز الدور المدني في أي تسوية قادمة.
وقال تحالف “تأسيس” في بيان إن إشراك شخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية يمثل تهديدًا للمسار المدني، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى “اختطاف” النقاش السياسي وإضعاف فرص الوصول إلى عملية سلام ذات مصداقية.
وفي المقابل، رحّبت قوى مدنية أخرى، بينها تحالف “صمود”، بانعقاد المؤتمر، معتبرة أنه فرصة لإعادة وضع الأزمة السودانية على جدول الاهتمام الدولي.
وتواصل الحكومة السودانية رفضها للمؤتمر، إذ أكد رئيس الوزراء كامل إدريس أن أي مخرجات تصدر دون مشاركة حكومته “لن تكون ملزمة”، فيما أشارت وزارة الخارجية إلى أنها أبلغت الجانب الألماني بموقفها رسميًا.
كما شارك ممثلون من إقليم دارفور بصفة مراقبين، بينما انتقد حاكم الإقليم مني أركو مناوي طبيعة الدعوات، معتبرًا أن المؤتمر “لن يحقق نتائج مؤثرة”.
وتدعو منظمات حقوقية، بينها “محامو الطوارئ”، إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تشمل ضمان وصول المساعدات وفتح ممرات إنسانية آمنة.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية، بينما تبقى فرص نجاحه مرتبطة بقدرة الأطراف الدولية على ممارسة ضغط فعلي على الفرقاء السودانيين للانخراط في مسار تفاوضي جاد
الانتباهة
