قالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان دينيس براون إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023، مؤكدة أن البلاد تواجه واحدة من أوسع الأزمات الإنسانية عالميًا.
وفي بيان بمناسبة مرور 3 أعوام على اندلاع النزاع، أوضحت براون أن حجم الاحتياجات الإنسانية في السودان بلغ مستوى غير مسبوق، مشيرة إلى أن نحو 34 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.
وأضافت أن القتال أدى إلى تدمير واسع للمنازل والأسواق والمرافق الصحية والتعليمية، لافتة إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية في المناطق المأهولة، ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل خدمات أساسية.
وقالت براون إن النزوح الجماعي دمّر مصادر الدخل وأدى إلى تفكك المجتمعات، حيث اضطرت أسر كثيرة إلى الانتقال المتكرر بحثًا عن الأمان. وأشارت إلى أن المرافق الصحية تتعرض لهجمات متكررة أسفرت عن مقتل مرضى وعاملين في القطاع الطبي.
كما حذرت من انتشار العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، مؤكدة أن التقارير الواردة تشير إلى وقوع اعتداءات خطيرة، بينها حالات اغتصاب فردي وجماعي.
وأشادت براون بالعاملين في المجال الإنساني، ومعظمهم من السودانيين، الذين يواصلون تقديم المساعدات رغم المخاطر الكبيرة، مؤكدة أن جهودهم أساسية في الوصول إلى المحتاجين.
ودعت المسؤولة الأممية إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق. كما طالبت بزيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، محذرة من أن أي تأخير سيؤدي إلى خسائر إضافية في الأرواح.
وختمت براون بأن إنهاء الأزمة يتطلب سلامًا مستدامًا، مؤكدة أن السودانيين يستحقون العيش في بيئة آمنة ومستقرة.
الانتباهة
