قالت لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989 إنها بدأت التواصل مع مؤسسات دولية لملاحقة شبكات مالية وشركات ودبلوماسيين مرتبطين بالحركة الإسلامية المصنفة ككيان إرهابي، وذلك في أول موجز لها منذ استئناف نشاطها في مارس.
وأعلن رئيس اللجنة، محمد الفكي سليمان، أن اللجنة أجرت تعديلات تنظيمية على هياكلها لتناسب عملها من خارج السودان، مؤكداً أن لديها أرشيفاً واسعاً يضم معلومات عن قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول وشبكاتهم المالية.
وأوضح الفكي أن اللجنة نقلت معلومات إلى جهات دولية حول مواقع نفوذ عناصر النظام السابق داخل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بعض الأموال المرتبطة بهم جرى تحويلها إلى دول تربطها علاقات وثيقة بالحركة الإسلامية.
وقال إن اللجنة واصلت جمع المعلومات وتحليلها منذ تجميدها في أكتوبر 2021، وإن استئناف نشاطها يأتي بعد تصنيف الولايات المتحدة للحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية.
من جانبه، قال مقرر اللجنة صلاح مناع إن اللجنة تعمل على تتبع مصادر التمويل المرتبطة بالحركة الإسلامية، بما في ذلك الشركات والمنظمات التي تعمل تحت غطاء العمل الخيري. وأضاف أن التعامل التجاري أو المصرفي مع جهات مرتبطة بالحركة بات يُعد مخالفة قانونية قد تؤدي إلى تجميد الأصول أو إدراج الأفراد في قوائم الحظر الدولية.
وأشار مناع إلى أن اللجنة ستتعاون مع مؤسسات دولية لمراقبة حركة الأموال خارج السودان، مؤكداً أن بعض الدول الإفريقية تستضيف شركات ومنظمات مرتبطة بالإسلاميين.
وحذر مناع البنوك الخارجية من التعامل مع أي نشاط مالي يُشتبه في ارتباطه بالحرب في السودان أو بالحركة الإسلامية، قائلاً إن اللجنة تتابع عدداً من الحالات قيد التحقق.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم اللجنة وجدي صالح إن اللجنة ترصد عمليات بيع وتحويل أصول مملوكة لرموز النظام السابق، محذراً المواطنين من شراء العقارات أو الأسهم المرتبطة بهم. وأضاف أن بعض الشركات حاولت تغيير أسمائها والانتقال إلى خارج السودان لتفادي الرقابة.
وذكر صالح أن 109 دبلوماسيين ممن فصلتهم اللجنة عادوا إلى مواقعهم بعد الانقلاب، وأن اللجنة حصرت 127 دبلوماسياً محسوبين على الحركة الإسلامية، مشيراً إلى وجود تواصل مع الدول التي يعملون فيها.
وأكد أن اللجنة ستوفر قنوات اتصال آمنة للسودانيين الراغبين في تقديم معلومات تتعلق بالفساد أو شبكات التمكين.
سونا
