بحاضنة جديدة.. تقارير تكشف تحركات سعودية لدعم بقاء البرهان في السلطة

كشفت تقارير صحفية عن تحركات سعودية غير معلنة تهدف إلى بناء حاضنة سياسية جديدة للفريق أول عبد الفتاح البرهان، بغرض إبقائه في موقع القيادة خلال المرحلة المقبلة. هذه المساعي، وفق ما ورد، تشمل اتصالات مع شخصيات مدنية بارزة، إلا أنها تواجه عقبات كبيرة أبرزها العقوبات الدولية المفروضة على قائد الجيش السوداني والموقف الغربي الرافض لاستمراره في الحكم.
وتأتي هذه التطورات في ظل العقوبات الأمريكية التي فرضتها وزارة الخزانة في يناير 2025 على البرهان بموجب الأمر التنفيذي 14098، والذي يستهدف من يُتهمون بزعزعة استقرار السودان وتقويض مسار التحول الديمقراطي. ووجهت واشنطن اتهامات مباشرة له بالتسبب في أزمة إنسانية واسعة، مشيرة إلى أن قواته ارتكبت هجمات ضد المدنيين شملت مدارس وأسواق ومستشفيات، إضافة إلى حرمان متعمد من وصول المساعدات الإنسانية واستخدام الغذاء كأداة حرب. هذه العقوبات جمدت أي أصول محتملة له في الولايات المتحدة ومنعت التعاملات المالية معه، ما جعله شخصية غير مقبولة دولياً.
وبحسب ما نُشر، فإن الرياض تسعى لاستقطاب شخصيات مثل عمر الدقير وبابكر فيصل والواثق البرير، في محاولة لتشكيل تحالف مدني جديد بعيداً عن القوى المرتبطة بالنظام السابق. غير أن هذه الرؤية تصطدم برفض واسع داخل السودان، حيث يُنظر إلى البرهان باعتباره عقبة أمام عودة الحكم المدني، خاصة بعد انقلابه على القوى المدنية في أكتوبر 2021.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس قراءة غير دقيقة للمشهد السوداني، إذ تتجاهل تعقيدات الأزمة الداخلية وتشابكاتها الإقليمية، فضلاً عن الضغوط الدولية المتزايدة التي تجعل أي محاولة لإبقاء البرهان في السلطة غير قابلة للاعتراف. وبذلك تبدو هذه الخطة، إن صحت، محكومة بالفشل داخلياً وخارجياً، لتؤكد أن البرهان أصبح جزءاً من الأزمة لا من الحل.

الانتباهة

Exit mobile version