غارات بمسيّرات تستهدف مطار الخرطوم ومعسكر المرخيات وسلاح الإشارة

تعرض مطار الخرطوم الدولي مساء الاثنين لهجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى وقوع انفجارات داخل المطار، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية وشهود عيان، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن استئناف العمل فيه للمرة الأولى منذ إغلاقه قبل أعوام.
قالت مصادر في الجيش إن طائرات مسيّرة أطلقت ذخائر باتجاه المطار، ما تسبب في انفجارات داخل حرمه وظهور أعمدة دخان شوهدت من مناطق مختلفة في العاصمة. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأضافت المصادر أن الدفاعات الجوية أسقطت إحدى المسيّرات في الجهة الشرقية للمطار قرب شارع عبيد ختم، بينما واصلت وحدات أخرى تمشيط المجال الجوي المحيط بالموقع.
وأفاد سكان في شرق الخرطوم بسماع ثلاثة انفجارات متتالية، أعقبها تصاعد دخان كثيف من داخل المطار. وقال شهود إن أصوات الانفجارات كانت مسموعة في أحياء واسعة من العاصمة.
وأجلت السلطات العاملين داخل المطار وفرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، بينما لم تصدر بيانات رسمية بشأن وقوع إصابات أو خسائر مادية. وأشارت مصادر أمنية إلى أن فرق الطوارئ تواصل تقييم الأضرار.
ذكرت مصادر عسكرية أن هجمات مماثلة استهدفت مواقع في أم درمان، بينها معسكر المرخيات ومحيط سلاح الإشارة، دون توفر معلومات مؤكدة حول حجم الأضرار.
ويأتي الهجوم في ظل انتشار أمني مكثف في العاصمة، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف منشآت حيوية بعد الإعلان عن خطة لإعادة تشغيل المطار تدريجياً.
وقع هجوم آخر بطائرة مسيّرة على منزل قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل في بلدة الكاهلي شرق ولاية الجزيرة ليل السبت، ما أدى إلى مقتل شقيقه عزام و10 من أفراد عائلته، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن الضربة وقعت قبيل منتصف الليل وأصابت المنزل مباشرة، ما أدى إلى مقتل زوجة عزام وأطفاله الأربعة، إضافة إلى زوجة شقيقه أبو عبيدة وأربعة من أبنائه، إلى جانب اثنين من أبناء أشقاء قائد القوة. ولم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن خسائر محتملة وسط عناصر درع السودان.
ويُعد الرائد عزام كيكل الرجل الثاني في قوات درع السودان المتحالفة مع الجيش. وأظهر مقطع فيديو متداول حجم الدمار الذي لحق بالمنزل، بينما قال سكان من بلدة تمبول إنهم شاهدوا أجساماً طائرة قبل دقائق من الهجوم.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الضربة، بينما رجحت مصادر محلية وقوف قوات الدعم السريع خلف الهجوم، في ظل تاريخ من المواجهات بين الطرفين منذ انشقاق كيكل عن الدعم السريع في أكتوبر 2024. كما لم تستبعد المصادر احتمال وجود دوافع داخلية مرتبطة بتعقيدات الصراع المسلح.
وتعرض كيكل خلال الأشهر الماضية لعدة محاولات اغتيال، بينها هجوم بطائرة مسيّرة على موكبه في شمال كردفان في نوفمبر 2025، إضافة إلى هجمات متكررة على معسكر قواته في منطقة جبل الباتيل بسهل البطانة.

الانتباهة

Exit mobile version