في ظل تصاعد الأزمة السودانية، يعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم الأحد اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين، بطلب رسمي من الحكومة السودانية، لمناقشة التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها البلاد. الاجتماع يأتي في وقت تتحرك فيه الخرطوم دبلوماسياً لحشد موقف عربي داعم، وسط تعقيدات أمنية وسياسية متزايدة.
اللافت أن دولة الإمارات انسحبت من الاجتماع قبل انعقاده، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية، من دون أن تكشف عن أسباب رسمية لهذه الخطوة، ما أضفى مزيداً من الغموض على المشهد الدبلوماسي. مراقبون اعتبروا أن الانسحاب يعكس تبايناً في المواقف داخل البيت العربي تجاه الملف السوداني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الجلسة من قرارات أو رسائل سياسية.
الاجتماع الطارئ يُنظر إليه باعتباره اختباراً جديداً لقدرة الجامعة العربية على التعامل مع الأزمات الإقليمية، خصوصاً أن السودان يعيش مرحلة حرجة تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والإنسانية. وتترقب الأوساط السياسية مخرجات الجلسة، وما إذا كانت ستشكل بداية لتحرك عربي أكثر فاعلية في دعم الاستقرار بالسودان أو ستظل مجرد موقف رمزي يعكس الاهتمام دون خطوات عملية.
سونا
