دعا الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى وقف التدخلات الخارجية في السودان، مؤكدين أن النزاع يتطلب مسارًا سياسيًا يقوده السودانيون، وذلك في ختام الحوار رفيع المستوى بين الجانبين في العاصمة الإثيوبية.
وأصدر الطرفان بيانًا مشتركًا شددا فيه على ضرورة توفير تمويل مستدام لعمليات السلام الأفريقية، مع التأكيد على أن الأزمات في السودان والقرن الأفريقي والكونغو الديمقراطية والساحل تحتاج إلى مقاربات تربط بين الأمن والتنمية.
وقال مسؤول في الاتحاد الأفريقي إن الوضع في السودان يستدعي معالجة متوازنة تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن استمرار التدخلات الخارجية يعقّد جهود الوساطة ويطيل أمد الحرب
وبحسب مصادر في الاتحاد الأفريقي، ناقش الجانبان مع الأمم المتحدة التحديات الإنسانية في السودان، بما في ذلك تمويل الإغاثة والعقبات اللوجستية التي تواجه إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
ورحب البيان بدعوات القوى المدنية السودانية لوقف القتال، وحثّ أطراف النزاع على الانخراط في حوار شامل يفضي إلى تسوية سياسية. كما أكد ضرورة دعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن النزاعات في السودان والساحل والقرن الأفريقي تُبرز الحاجة إلى ربط الأمن بالتنمية، محذرًا من تأثير التدخلات الخارجية على استقرار المنطقة، ومؤكدًا أهمية تعزيز تمويل عمليات السلام.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إصلاح النظام المالي العالمي وزيادة الاستثمارات في الطاقة النظيفة داخل أفريقيا، مشددًا على استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين والمجموعة الخماسية لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وأكد غوتيريش أن التدخلات الخارجية في السودان ما زالت تشكل عائقًا أمام أي تقدم سياسي، داعيًا إلى حل داخلي يضمن استقرار البلاد ويحمي المدنيين.
سونا
