أثار النجم المصري محمد صلاح حالة واسعة من الجدل داخل أروقة ليفربول ، بعد الرسالة التى نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اعتبرها كثيرون انتقادًا غير مباشر لنهج المدير الفني الهولندي آرني سلوت، وذلك عقب الخسارة الثقيلة أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز.
محمد صلاح يعترف بانهيار ليفربول في بيان ناري
وجاءت رسالة محمد صلاح مطولة، وحملت إشارات واضحة إلى ضرورة عودة ليفربول إلى هويته المعروفة القائمة على كرة القدم الهجومية الصاخبة، التى ارتبط بها النادي خلال فترة المدرب السابق يورجن كلوب، مؤكدًا أن شخصية الفريق وأسلوبه الهجومي يجب ألا يكونا محل نقاش أو تغيير، وأن أي لاعب أو جهاز فني يرتدي قميص النادي عليه الالتزام بهذه الهوية.
وأوضح قائد منتخب مصر أن جماهير ليفربول لا تستحق رؤية الفريق بهذا الشكل، مؤكدًا أن النادي اعتاد دائمًا على المنافسة على البطولات الكبرى وتقديم كرة قدم ممتعة وقوية، وليس مجرد تحقيق بعض الانتصارات المتفرقة دون وجود شخصية واضحة داخل الملعب.
وأشار محمد صلاح إلى أنه يريد رؤية ليفربول يعود من جديد إلى كونه فريقًا هجوميًا يخشاه الجميع، مثلما كان الحال خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذه هي كرة القدم التي يعرفها داخل النادي، وهي الهوية التي يجب الحفاظ عليها مهما تغيرت الظروف أو الأشخاص.
كما شدد النجم المصري على أن أي لاعب أو مدرب ينضم إلى ليفربول يجب أن يتأقلم مع هذه الشخصية الهجومية، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يقبل النقاش أو التفاوض، في رسالة فسرتها الصحف البريطانية على أنها انتقاد مباشر لأسلوب المدرب الحالي آرني سلوت، الذي تعرض لانتقادات عديدة هذا الموسم بسبب تراجع الأداء الهجومي للفريق مقارنة بما كان عليه الحال في عهد المدرب السابق يورجن كلوب.
محمد صلاح يحظى بدعم لاعبي ليفربول
وتسببت رسالة النجم المصري في تفاعل كبير داخل غرفة ملابس ليفربول، حيث أبدى عدد من اللاعبين دعمهم العلني له عبر التفاعل مع منشوره، سواء بالإعجاب أو التعليق، في مشهد فُسر على نطاق واسع داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية على أنه يعكس حالة من عدم الرضا داخل الفريق بشأن مستوى الأداء هذا الموسم.
وكان لاعب الوسط كيرتس جونز أول المتفاعلين مع رسالة محمد صلاح، بعدما وضع رمز التصفيق في التعليقات، قبل أن يكتب لاحقًا تعليقًا منفصلًا أكد فيه أن الموسم الحالي لا يرتقي إلى المعايير المطلوبة داخل النادي، في إشارة واضحة إلى تراجع النتائج والأداء.
ولم يقتصر التفاعل على جونز، إذ امتد ليشمل عددًا من لاعبي ليفربول، من بينهم دومينيك سوبوسلاي وأندي روبرتسون وهوجو إيكيتيكي وميلوش كيركيز وجيريمي فريمبونج وواتارو إيندو وجيوفاني ليوني، إضافة إلى هارفي إليوت الذي يقضي الموسم معارًا إلى أستون فيلا.
وسرعان ما تحولت رسالة محمد صلاح إلى قضية رأي عام داخل إنجلترا، بعدما تصدرت النقاشات الإعلامية والجماهيرية، خاصة في ظل الموسم الصعب الذي يعيشه ليفربول، وتراجع نتائجه الدفاعية والهجومية، ما فتح باب المقارنة مع الحقبة الذهبية تحت قيادة كلوب، وسط تصاعد الجدل حول أسلوب لعب سلوت ومستقبل الفريق في المرحلة المقبلة.
اليوم السابع
