تتجلَّى في كسوة الكعبة المشرَّفة إحدى أبهى صور الجَمَال الإسلاميِّ، إذ تتحوَّل الآياتُ القرآنيَّة، والخطوطُ العربيَّة إلى مشهدٍ بصريٍّ مهيب، تُطرَّز فيه الآياتُ بخيوط الذَّهب والفضَّة على الحرير الأسود، في صورة تجسِّد العناية المتواصلة ببيت الله الحرام، وامتداد الإرث الإسلاميِّ المرتبط بتشريف الكعبة المشرَّفة عبر العصور.وتبرز الآياتُ القرآنيَّةُ المنسوجةُ على الكسوة؛ بوصفها العنصر الأبرز في تفاصيلها الفنيَّة، حيث تُطرَّز بأسلاك الفضَّة المطليَّة بالذَّهب عيار (24) على الحرير الطبيعيِّ الأسود، وفق تشكيلات خطيَّة دقيقة، تستندُ إلى فنِّ الخط العربيِّ الإسلاميِّ، بما يمنح الكسوة طابعَها الجَمَالي والرَّوحَانِي المتفرِّد.ويحضرُ الخط ُالعربيُّ في كسوة الكعبة المشرَّفة؛ بوصفه فنًّا بصريًّا متكاملًا، تتوزَّع من خلاله الآياتُ والزخارفُ الإسلاميَّة في تناسقٍ هندسيٍّ يُبرِز جَمَال الحروفِ العربيَّة وانسيابيتها.
جريدة المدينة
