تُعد موجات الحر من أكثر الظواهر الجوية التي تشكل خطرًا على كبار السن، إذ يفقد الجسم مع التقدم في العمر جزءًا من قدرته الطبيعية على تنظيم درجة الحرارة والتكيف مع الارتفاع الشديد في الطقس. كما أن الإصابة بالأمراض المزمنة أو تناول بعض الأدوية قد يزيدان من احتمالات التعرض لمضاعفات صحية قد تبدأ بالإرهاق والجفاف، وقد تصل في بعض الحالات إلى الإصابة بضربة الشمس التي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Abbeyfield England، فإن كبار السن من أكثر الفئات عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة، إلا أن اتباع عدد من الإجراءات اليومية البسيطة، مثل الحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب الخروج في ساعات الذروة، وتهيئة المنزل ليكون أكثر برودة، يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر التعرض للمضاعفات المرتبطة بالطقس الحار.
لماذا يتأثر كبار السن بالحرارة أكثر من غيرهم؟
مع التقدم في العمر تنخفض كفاءة الجسم في التخلص من الحرارة الزائدة، كما تقل كفاءة الإحساس بالعطش لدى بعض الأشخاص، ما يزيد احتمالات الإصابة بالجفاف دون الانتباه إلى ذلك. وتزداد الخطورة لدى من يعانون أمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك لدى الأشخاص محدودي الحركة أو الذين يقضون فترات طويلة داخل أماكن سيئة التهوية.
علامات تستدعي الانتباه
قد تظهر على كبار السن أعراض تشير إلى تأثر الجسم بالحرارة، من بينها الشعور بالدوخة، والصداع، والغثيان، والإجهاد، وجفاف الفم، والتعب غير المعتاد. وإذا ارتفعت حرارة الجسم بصورة كبيرة مع اضطراب الوعي أو فقدان التركيز، فقد تكون هذه علامات على ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تتطلب الحصول على الرعاية الصحية فورًا.
خطوات لحماية كبار السن في الموجات الحارة
الحفاظ على شرب السوائل بانتظام
يُنصح بشرب الماء على مدار اليوم حتى دون الشعور بالعطش، مع الإكثار من الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والطماطم، لأنها تساعد في تعويض السوائل التي يفقدها الجسم مع التعرق.كما يُفضل التقليل من المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين أو الكحول، لأنها قد تزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.
تجنب الخروج في ساعات الذروة
من الأفضل البقاء داخل المنزل خلال الفترة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير، خاصة بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والثالثة عصرًا. وإذا كان الخروج ضروريًا، فيُنصح بالسير في الأماكن المظللة وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس
اختيار الملابس المناسبة
يساعد ارتداء الملابس القطنية الخفيفة وواسعة المقاس والفاتحة اللون على تقليل احتباس الحرارة داخل الجسم، كما يفضل ارتداء قبعة عند الخروج لحماية الرأس من أشعة الشمس المباشرة.
تبريد الجسم عند الشعور بالحر
يمكن الاستعانة بحمام فاتر أو غسل الوجه والأطراف بالماء البارد، وهي وسائل بسيطة تساعد على خفض حرارة الجسم والشعور بالراحة خلال الأيام شديدة الحرارة.
استخدام واقٍ للشمس
التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بحروق الجلد، لذلك يُنصح باستخدام واقٍ من الشمس بعامل حماية مناسب قبل الخروج، مع إعادة وضعه عند الحاجة، خاصة في حال التعرق أو البقاء خارج المنزل لفترة طويلة.
الحفاظ على برودة المنزل
يساعد غلق الستائر والنوافذ خلال ساعات النهار على الحد من دخول الحرارة إلى المنزل، بينما يمكن فتح النوافذ مساءً عندما تنخفض درجات الحرارة للسماح بدخول الهواء الأكثر برودة. كما يمكن استخدام المراوح أو وسائل التهوية المناسبة لتحسين الإحساس بالراحة.
متابعة كبار السن المقيمين بمفردهم
يحتاج كبار السن الذين يعيشون وحدهم إلى متابعة مستمرة خلال موجات الحر، سواء من أفراد الأسرة أو الجيران، للاطمئنان على حالتهم الصحية والتأكد من حصولهم على كمية كافية من السوائل وعدم ظهور أي أعراض تستدعي التدخل الطبي.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
ينبغي عدم تجاهل الأعراض الشديدة مثل الارتباك، أو فقدان الوعي، أو الارتفاع الكبير في حرارة الجسم، أو صعوبة التنفس، لأنها قد تشير إلى الإصابة بضربة الشمس أو الجفاف الشديد، وهي حالات تستوجب الحصول على الرعاية الطبية بشكل عاجل.
اليوم السابع
