تجري شركة ميتا محادثات مع شركة أنثروبيك لاستئجار قدرات حوسبة متقدمة في صفقة قد تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار على مدار عامين، في خطوة قد تمثل تحولًا في استراتيجية ميتا نحو تحقيق إيرادات من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب مصدر مطلع.
وأوضح المصدر أن الصفقة المحتملة تنص على سداد أنثروبيك، مطورة مساعد الذكاء الاصطناعي Claude، مدفوعات شهرية لميتا طوال فترة العقد، مع إمكانية إنهاء الاتفاق مبكرًا من جانب أي من الطرفين.
وأضاف أن أنثروبيك تقدمت بالمقترح في يونيو الماضي، فيما لا تزال ميتا تدرس العرض، مشيرًا إلى أن المفاوضات أصبحت أكثر تعقيدًا لأن الشركة لا تمتلك حاليًا نشاطًا تجاريًا مخصصًا لبيع قدراتها الحاسوبية.
ولفت المصدر إلى أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى، وقد لا تنتهي بإبرام اتفاق نهائي وفقا لما نقلته رويترز.
وتراجع سهم ميتا بأكثر من 2% خلال تعاملات الجمعة، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره عقب تداول أنباء المفاوضات، ثم استقر على انخفاض طفيف في التداولات الممتدة.
ومن شأن الصفقة، إذا تمت، أن تساعد ميتا على تنويع مصادر دخلها بعيدًا عن الإعلانات، من خلال تحقيق إيرادات من البنية التحتية لمراكز البيانات، والدخول في منافسة مباشرة مع شركات متخصصة في تأجير قدرات الحوسبة السحابية مثل CoreWeave وNebius، في ظل الطلب المتزايد على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من إبرام أنثروبيك اتفاقًا مع شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، للاستفادة من كامل قدرات مركز البيانات Colossus 1 في ولاية تينيسي.
وكان الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرج قد صرح خلال اجتماع المساهمين في مايو الماضي بأن دخول الشركة إلى سوق الحوسبة السحابية “خيار مطروح”، موضحًا أن شركات عديدة تتواصل مع ميتا بصورة شبه أسبوعية للحصول على إمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي أو الاستفادة من القدرات الحاسوبية الفائضة لديها.
كما ذكرت وكالة بلومبرج في وقت سابق من الشهر الجاري أن ميتا تعمل على إنشاء نشاط جديد لتقديم خدمات الحوسبة السحابية واستضافة نماذج الذكاء الاصطناعي للمطورين.
اليوم السابع
