لم تكن بطولة كأس العالم 2026 مجرد منافسات قوية داخل المستطيل الأخضر بين أفضل منتخبات العالم، بل تحولت أيضًا إلى مسرح تجاري ضخم استفاد منه عدد كبير من النجوم والمشاهير، الذين وجدوا في الحدث الكروي الأكبر فرصة استثنائية لتعزيز حضورهم وتحقيق أرباح مالية ضخمة من الحملات الإعلانية والشراكات التجارية.
ومع وصول المونديال إلى مليارات المشاهدين حول العالم خلال شهري يونيو ويوليو، سارعت كبرى العلامات التجارية العالمية إلى استغلال الزخم الجماهيري للبطولة، من خلال التعاون مع أسماء بارزة في مجالات الرياضة والموسيقى والسينما والموضة، مستفيدة من قدرتهم على الوصول إلى جماهير متنوعة في مختلف القارات.
وكشفت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن عدداً من المشاهير تمكنوا من تحقيق ملايين الجنيهات الإسترلينية بفضل ظهورهم في الحملات الإعلانية والفعاليات المرتبطة بكأس العالم 2026، حيث تصدر القائمة أسطورة كرة القدم الإنجليزية ديفيد بيكهام، إلى جانب أسماء عالمية مثل شاكيرا وجاستن بيبر وتيموثي شالاميه وغيرهم.
ديفيد بيكهام.. الوجه التجاري الأبرز للمونديال
تصدر ديفيد بيكهام قائمة أكثر المشاهير تحقيقًا للأرباح خلال كأس العالم 2026، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه التجارية المرتبطة بالبطولة.
وبيكهام، قائد منتخب إنجلترا السابق وأحد أساطير مانشستر يونايتد، لم يكتفِ بمسيرته التاريخية كلاعب، بل تحول بعد الاعتزال إلى أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في عالم التسويق الرياضي، خاصة مع امتلاكه نادي إنتر ميامي الأمريكي ودوره المتزايد في صناعة كرة القدم بالولايات المتحدة.
ووفقًا لتقديرات خبراء العلامات التجارية، حقق بيكهام نحو 19 مليون جنيه إسترليني من عقود الإعلانات والظهور خلال فترة المونديال، بعدما شارك في حملات دعائية لعدد من الشركات العالمية الكبرى، ويتمتع بيكهام بثروة ضخمة تقدر مع زوجته فيكتوريا بحوالي 1.185 مليار جنيه إسترليني، ما يعكس حجم القوة الاقتصادية لاسمه التجاري الذي تجاوز حدود كرة القدم.
شاكيرا.. نجمة المونديال الدائمة
واصلت النجمة الكولومبية شاكيرا ارتباطها القوي ببطولات كأس العالم، بعدما أصبحت واحدة من أكثر الفنانين حضورًا في تاريخ المونديال خلال القرن الحادي والعشرين، واستفادت شاكيرا من شعبيتها العالمية الكبيرة، لتحقق خلال كأس العالم 2026 أرباحًا قدرت بنحو 15 مليون جنيه إسترليني من مشاركاتها الفنية وعقودها التجارية المرتبطة بالبطولة.
وشاركت النجمة الكولومبية في فعاليات المونديال، حيث ظهرت في حفلي الافتتاح والختام، وقدمت عرضًا غنائيًا رفقة النجم النيجيري بورنا بوي، الأمر الذي عزز حضورها أمام جمهور عالمي ضخم، كما ساهم الارتباط التاريخي بين اسم شاكيرا وكأس العالم في زيادة قيمتها التسويقية، بعدما أصبحت أغانيها جزءًا من ذاكرة الجماهير في العديد من النسخ السابقة للبطولة.
جاستن بيبر.. شعبية عالمية تجذب العلامات التجارية
استغل النجم الكندي جاستن بيبر إقامة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، عبر استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للبطولة، لتعزيز حضوره التجاري أمام جمهور عالمي يتجاوز عشاق الموسيقى.
وحقق بيبر نحو 12 مليون جنيه إسترليني من ارتباطاته التجارية خلال المونديال، حيث استفادت الشركات الكبرى من جماهيريته الواسعة، خاصة بين الفئات العمرية الشابة، ويعد بيبر أحد أكثر الفنانين تأثيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل وجوده في الحملات الإعلانية المرتبطة بالبطولة فرصة للوصول إلى ملايين المتابعين حول العالم.
تيموثي شالاميه.. السينما والموضة وكرة القدم في صفقة واحدة
جمع الممثل الأمريكي تيموثي شالاميه بين عالم السينما والموضة وكرة القدم خلال كأس العالم 2026، بعدما أصبح أحد الوجوه التي اعتمدت عليها العلامات التجارية الكبرى في حملاتها الإعلانية.
وحقق شالاميه نحو 12 مليون جنيه إسترليني من شراكاته التجارية خلال البطولة، وكان أبرزها تعاونه مع شركة رياضية، التي استفادت من حضوره لإضافة لمسة شبابية وفاخرة إلى حملاتها المرتبطة بالمونديال، كما ساهم ظهوره إلى جانب صديقته كايلي جينر في زيادة الاهتمام الإعلامي حوله وتعزيز قيمته التسويقية خلال فترة البطولة
ليزا.. نجمة بلاك بينك تدخل قائمة الأعلى دخلاً
دخلت ليزا، عضوة فرقة بلاك بينك الكورية الجنوبية، قائمة أكثر الشخصيات تحقيقًا للأرباح خلال كأس العالم 2026، بعدما جمعت نحو 9 ملايين جنيه إسترليني من عقود الرعاية والظهور المرتبطة بالبطولة.
واستفادت العلامات التجارية من الشعبية العالمية لليزا وفرقتها، خصوصًا بين جمهور الشباب، حيث أصبحت كرة القدم وسيلة جديدة للوصول إلى جماهير الموسيقى والثقافة الآسيوية حول العالم، ويمثل حضور ليزا في حدث بحجم كأس العالم دليلاً على التداخل المتزايد بين الرياضة والترفيه وصناعة المحتوى.
كيم كارداشيان.. المونديال يوسع علامتها التجارية
استغلت نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية كيم كارداشيان الأجواء العالمية لكأس العالم 2026 لتعزيز علامتها التجارية والوصول إلى جمهور رياضي واسع.
وحققت كيم نحو 8 ملايين جنيه إسترليني من الحملات الإعلانية المرتبطة بالبطولة، بعدما ظهرت في إعلانات خلال الفواصل الخاصة بالمونديال، وساعدها الحدث العالمي على توسيع نطاق تأثيرها، والانتقال من جمهور الموضة وتلفزيون الواقع إلى ملايين المتابعين من عشاق كرة القدم حول العالم.
مادونا.. قوة الاسم تستمر عبر الأجيال
رغم مرور عقود على بداية مسيرتها الفنية، حافظت مادونا على حضورها العالمي خلال كأس العالم 2026، مستفيدة من مكانتها كواحدة من أكبر الأسماء في تاريخ الموسيقى.
وحققت النجمة الأمريكية نحو 4 ملايين جنيه إسترليني من ارتباطاتها التجارية خلال البطولة، بعدما شاركت في فعاليات مرتبطة بالمونديال، ويرى خبراء التسويق أن استمرار قدرة مادونا على جذب الاهتمام يؤكد أن القيمة التجارية للنجوم الكبار لا ترتبط بالعمر، بل بقدرتهم على التأثير وصناعة الحدث.
بروكلين بيكهام.. اسم العائلة يواصل الحضور
واصل اسم عائلة بيكهام تحقيق مكاسب تجارية خلال كأس العالم 2026، بعدما حصل بروكلين بيكهام على نحو مليون جنيه إسترليني مقابل ظهوره في إعلان لشركة تجارية، واستفاد بروكلين من شهرته العائلية وحضوره القوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمثل اسم بيكهام علامة تجارية عالمية تتجاوز حدود كرة القدم.
سوزان بويل.. 500 ألف جنيه إسترليني من حملة إعلانية
حققت المغنية الإسكتلندية سوزان بويل نحو 500 ألف جنيه إسترليني من مشاركتها في حملة إعلانية مرتبطة بكأس العالم، واعتمد الإعلان على الكوميديا والحنين إلى الماضي، ليؤكد أن نجاح الحملات التجارية لا يعتمد دائمًا على أكبر النجوم فقط، بل على اختيار الشخصيات القادرة على خلق ارتباط عاطفي مع الجمهور.
وأكد مونديال 2026 أن تأثير البطولة لم يعد يقتصر على النتائج والألقاب، بل أصبح يمتد إلى صناعة الترفيه والتسويق والاقتصاد، فبينما يتنافس اللاعبون داخل الملعب على المجد الكروي، يخوض النجوم والمشاهير سباقًا آخر خارج الخطوط لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.
وأثبتت البطولة أن كأس العالم تحول إلى منصة عالمية تجمع الرياضة والفن والإعلان، حيث أصبحت قوة الحدث قادرة على صناعة نجوم تجاريين وثروات بملايين الجنيهات في فترة زمنية قصير
اليوم السابع
