يعتقد بعض مرضى السكري أن عدم وجود مشكلات في الرؤية يعني أن العين سليمة، لكن يحذر أطباء العيون من أن اعتلال الشبكية السكري قد يبدأ ويتطور لسنوات دون أن يسبب أي أعراض واضحة، ما يجعل الفحص الدوري للعين ضرورة وليس رفاهية.
ووفقًا لـ الأكاديمية الأمريكية لطب العيون (American Academy of Ophthalmology – AAO)، فإن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، وهي الطبقة المسؤولة عن استقبال الضوء وإرسال الصور إلى المخ، وقد يتطور الأمر تدريجيًا إلى ضعف شديد في الإبصار إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا.
لماذا يعد الفحص الدوري مهمًا؟
يشير الخبراء إلى أن اعتلال الشبكية السكري في مراحله الأولى قد لا يسبب ألمًا أو زغللة أو ضعفًا في الرؤية، لذلك قد يظن المريض أن عينيه بخير، بينما تكون التغيرات بدأت بالفعل داخل الشبكية.
ولهذا السبب، يوصى بإجراء فحص شامل للعين مع توسيع حدقة العين بصورة دورية، حتى إذا كانت الرؤية طبيعية.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بمضاعفات العين لدى:
– مرضى السكري منذ سنوات طويلة.
– من يعانون من ارتفاع متكرر في سكر الدم.
– مرضى ارتفاع ضغط الدم.
– الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.
– الحوامل المصابات بالسكري.
أعراض تستدعي مراجعة طبيب العيون فورًا
رغم أن المراحل الأولى قد تمر دون أعراض، فإن ظهور أي من العلامات التالية يستدعي سرعة مراجعة الطبيب:
– زغللة أو تشوش في الرؤية.
– رؤية بقع سوداء أو أجسام عائمة.
– صعوبة الرؤية ليلًا.
– فقدان جزء من مجال الرؤية.
– تراجع مفاجئ في الإبصار.
كيف تحمي عينيك؟
ينصح الخبراء بـ:
– الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات التي يحددها الطبيب.
– ضبط ضغط الدم والكوليسترول.
– الامتناع عن التدخين.
– الالتزام بالأدوية والمتابعة الدورية.
– إجراء فحص العين مرة سنويًا على الأقل، أو حسب توصية طبيب العيون.
ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري يتيح العلاج في الوقت المناسب، سواء بالحقن داخل العين أو الليزر أو غيرها من الوسائل الحديثة، ما يساعد على الحفاظ على البصر وتقليل خطر فقدانه.
اليوم السابع
