ياسر جلال لبرنامج «من ماسبيرو»: هناك مخطط لضرب الرموز المصرية

حذر الفنان والنائب ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، من تصاعد ظاهرة الإساءة والسب والقذف التي تستهدف الشخصيات العامة والرموز المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأمر تجاوز حدود النقد وحرية التعبير إلى التشهير والخوض في الأعراض والتشكيك في الشخصيات العامة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رامي رضوان، ببرنامج «من ماسبيرو»، حيث كشف ياسر جلال عن تحركه لمواجهة هذه الظاهرة، موضحًا أنه خاطب وزير الدولة للإعلام، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ إجراءات ضد التجاوزات التي تمس الشخصيات العامة والقوى الناعمة المصرية.

وقال ياسر جلال، إن فترة توقف انعقاد مجلس الشيوخ حالت دون استخدام الأدوات البرلمانية المعتادة، مثل الاقتراح برغبة أو طلب المناقشة، ولذلك لجأ إلى إرسال مذكرة مباشرة إلى وزير الدولة للإعلام ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا أن الظاهرة أصبحت «خطيرة جدًا» وتمس رموزًا كبيرة في المجتمع المصري.

وأوضح أن التجاوزات لم تعد تقتصر على انتقاد الأعمال الفنية أو الشخصيات العامة، وإنما وصلت إلى استخدام ألفاظ مسيئة والتشكيك في علاقة الفنانين بربهم والخوض في أعراضهم وحياتهم الشخصية، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها مجرد اختلاف في الرأي.
وشدد جلال على أنه ليس ضد حرية التعبير أو النقد، قائلاً إن من حق أي شخص أن ينتقد الفنان أو الشخصية العامة ويعبر عن رأيه كما يشاء، لكن بشرط ألا يتحول الأمر إلى سب وقذف أو تشهير أو خوض في الأعراض.
وأشار إلى أن القوى الناعمة المصرية لا تقتصر على الفنانين فقط، وإنما تشمل رموزًا دينية وعلمية ورياضية وسياسية، مستشهدًا بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والبابا تواضروس، والعالم الدكتور مجدي يعقوب، إلى جانب الفنانين والرياضيين والسياسيين وغيرهم.
وحذر النائب من وجود ما وصفه بـ«مخطط» لضرب الرموز المصرية، قائلاً إن هذا الأمر أصبح واضحًا بالنسبة له، لكنه لا يعرف مصدره أو الجهات التي تقف وراءه، مشددًا على ضرورة التصدي لمحاولات النيل من الرموز المصرية في مختلف المجالات.
وأشاد ياسر جلال بالدور الذي يقوم به المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا أنه يتحرك سريعًا في مواجهة التجاوزات، مستشهدًا بالإجراءات التي اتخذها المجلس في وقائع سابقة تتعلق بالإساءة إلى رموز مصرية، من بينها أم كلثوم وفاتن حمامة.
وأكد أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمتلك، من وجهة نظره، العديد من الآليات التي تمكنه من اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة ضد المخالفين، مشيرًا إلى إمكانية حجب مواقع أو اتخاذ إجراءات تجاه قنوات على «يوتيوب» وفقًا للصلاحيات والقواعد المنظمة.
كما اقترح جلال إنشاء منصة إلكترونية تابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تتيح للمواطنين الإبلاغ عن المحتوى المسيء أو المتجاوز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار التجربة التي تقوم بها وزارة الداخلية في تلقي بلاغات المواطنين بشأن بعض الجرائم والمحتوى المخالف.
وأوضح أن مثل هذه المنصة يمكن أن تتيح للمجتمع المشاركة في مواجهة ظاهرة الإساءة، من خلال إرسال المواد المخالفة إلى جهة مختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
وكشف جلال عن وجود تواصل مع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على عقد لقاء يضم وفدًا من الفنانين لمناقشة الظاهرة، ومن بينهم الدكتور أشرف زكي، وليلى علوي، ويسرا، وحسين فهمي، مؤكدًا أن الأمر «زاد عن الحد» ويحتاج إلى تحرك جماعي.
كما أشار إلى تواصله مع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، موضحًا أنه أبلغه بوجود حملة توعية ستبدأ قريبًا للتعريف بالاستخدام الصحيح لمواقع التواصل الاجتماعي، والتأكيد على مواجهة الإساءات والبذاءات والتجاوزات.
وفي سياق آخر، تحدث ياسر جلال عن ملف حق الأداء العلني، مؤكدًا أن هناك تقدمًا في المفاوضات والمناقشات مع المنتجين وأصحاب القنوات والمؤسسات، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تعمل من أجل الوصول إلى تفاهمات تحقق المصلحة المشتركة.
وقال إن هناك اجتماعًا عقد خلال الأسبوع الماضي، وإن مساحات التفاهم أصبحت أكبر، معربًا عن تفاؤله بإعلان أخبار إيجابية بشأن الملف خلال منتصف الأسبوع المقبل.
وأشاد ياسر جلال في ختام مداخلته بالكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وبإطلاق قناة «ماسبيرو أطفال»، معتبرًا أن الاهتمام بمحتوى الأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل مصر.
وأكد أن توفير محتوى آمن وهادف للأطفال يمثل ضرورة في ظل الاستخدام المتزايد للهواتف ومواقع التواصل، مشيدًا بفكرة تقديم مكتبة من الأعمال الفنية والكرتونية والمواد باللغة العربية الفصحى والمحتوى الديني، تحت شعار «اتفرج وأنت مطمن».
واختتم ياسر جلال حديثه بالتأكيد على أهمية حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، وتوفير بدائل إعلامية آمنة تساعد الأسرة المصرية على الاطمئنان إلى ما يشاهده أبناؤها عبر المنصات الرقمية

اليوم السابع

Exit mobile version