اختتمت منظمة هيومن أبيل البريطانية – مكتب السودان، دورات “كسب سبل العيش والمشاريع المدرة للدخل”، بتخريج 120 دارسة من الشرائح الضعيفة بقطاعات كرري، وأمدرمان القديمة، وأمبدة والتي تمت بدعم ومساندة من وزارة الرعاية الإجتماعية ومفوضية العون الإنساني، ومحلية أمدرمان.
واستمرت لمدة 18 يوماً خلال شهر يوليو، ونُفذت بقاعات بمركز أمدرمان الثقافي.
وأكد الأستاذ صديق حسن فريني المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الوزير المكلف لدى مخاطبته الاحتفال الذي اقيم امس بهذه المناسبة أن تمكين المرأة اقتصادياً يمثل أحد أهم مداخل تعزيز استقرار الأسرة والمجتمع، مشيداً بمبادرات المنظمات الوطنية والدولية التي تستهدف تحويل الأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.
وقال فريني إن برامج التدريب وبناء القدرات والمشروعات المدرة للدخل تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشيراً إلى أن المرأة السودانية أثبتت قدرتها على الصمود وتحمل المسؤولية ومساندة أسرتها ومجتمعها.
وثمّن الأستاذ صديق فريني جهود المنظمة في تنفيذ برامج كسب سبل العيش والمشروعات المدرة للدخل، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تسهم في توفير فرص حقيقية للنساء وتمكينهن من امتلاك أدوات الإنتاج وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وأضاف أن تخريج 120 امرأة يمثل بداية لمرحلة جديدة عنوانها العمل والإنتاج والأمل، داعياً الخريجات إلى الاستفادة من المهارات التي اكتسبنها وتحويلها إلى مشروعات مستدامة تعود بالنفع على أسرهن ومجتمعاتهن.
وأكد حرص الوزارة على تعزيز الشراكات مع المنظمات العاملة في المجال الإنساني والتنموي، وتوجيه المشروعات نحو الفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على تجاوز آثار الحرب.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المساعدات الطارئة إلى التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية وسبل كسب العيش، بما يضمن حلولاً أكثر استدامة للأسر المتأثرة.
وقالت إلهام المبارك – المدير التنفيذي لمنظمة هيومن أبيل البريطانية – مكتب السودان، إن المنظمة تولي برامج التمكين الاقتصادي أهمية كبيرة، باعتبارها وسيلة لتحويل المستفيدات من دائرة الاحتياج إلى الإنتاج، مشيرة إلى أن اختيار مسارات الخياطة والمخبوزات والعطور جاء استناداً إلى فرصها في تحقيق دخل للأسر.
وأكدت حرص المنظمة على متابعة المشروعات بعد التخريج لضمان استدامتها وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وعبّرت إحدى الخريجات عن سعادتها بإكمال الدورة والحصول على أدوات إنتاج تساعدها على بدء مشروعها الخاص، مؤكدة أن البرنامج منحها مهارة يمكن أن تتحول إلى مصدر دخل حقيقي، معربة عن شكرها لمنظمة هيومن أبيل والجهات التي أسهمت في تنفيذ البرنامج.
وتلقت الخريجات التدريب في ثلاثة مسارات مهنية شملت (الخياطة، وصناعة المخبوزات، وصناعة العطور)، بهدف إكسابهن مهارات عملية تساعدهن على تأسيس مشروعات صغيرة وتحسين مصادر دخلهن.
وتُوجت الدورات بتمليك الخريجات مشروعات مدرة للدخل ومعينات إنتاج لضمان استدامة العمل والإنتاج، حيث شملت مشروعات الخياطة ماكينات خياطة وأقمشة ومستلزمات متكاملة، فيما تم توفير أفران ومعدات حديثة لخريجات صناعة المخبوزات، إلى جانب مواد خام ومستلزمات متكاملة لخريجات صناعة العطور.
سونا
