الداخلية الإيرانية: طهران تمتلك خبرة طويلة في مواجهة العقوبات… وردنا سيكون حازما

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زينينفاند، أن بلاده “لن تستسلم” للضغوط الاقتصادية الأمريكية، مشددًا أن طهران “تمتلك خبرة طويلة في مواجهة العقوبات” وأن ردها على الضغوط سيكون “حازمًا”، وفق تعبيره.
وقال زينينفاند، في مقابلة مع وكالة “إرنا” الإيرانية، إن “أمريكا اتخذت قرارات مماثلة بفرض ضغوط اقتصادية على إيران، خمس أو ست مرات على الأقل، لكنها لم تحقق النتائج التي أرادتها”، مشيرًا إلى أن “العقوبات ستؤثر على إيران، لكن تداعياتها لن تقتصر بالضرورة على الاقتصاد الإيراني”.
وأضاف أن “استخدام أمريكا لقواعد دول مجاورة للضغط على إيران، والتأثير في تجارتها وحركة الملاحة لن يقيّد طهران”، محذرًا من “الاعتقاد بأن واشنطن قادرة على فرض حصار بحري على إيران لثلاثة أو خمسة أو ستة أشهر أو حتى عام”.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده، التي تحدّها 15 دولة مجاورة ولها حدود مشتركة متعددة، إضافة إلى بحر قزوين ومئات الأسواق الحدودية ووسائل نقل جوي متنوعة، “من المستحيل إخضاعها لحصار مطلق”، وفق تعبيره.
وأكد زينينفاند أن مثل هذه الخطة “ستفشل سريعًا”، مشددًا أن “صمود الشعب الإيراني سيكون أكبر من ذلك”، وأن بلاده ستتغلب على ما وصفه بالتهديد الأمريكي المتكرر.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، إطلاق حملة اقتصادية واسعة ضد إيران، متوعدًا بعزلها اقتصاديًا وفرض تداعيات كبيرة على الدول التي تقدم لها أي دعم مالي أو تجاري.وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: “لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر مني للتوصل إلى اتفاق. لكن، وللأسف الشديد بالنسبة لهم، فشلوا في اغتنامها. لذلك، أعلن اليوم عن أشد عملية اقتصادية سحقًا تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة! ستكون هذه حربًا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق”.وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف يونيو/ حزيران الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل تعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقًا وانتهاء مدة الستين يومًا في 17 أغسطس/ آب الجاري.ومنذ 8 حتى 23 يوليو/ تموز الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.وبالمقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي.

روسيا اليوم

Exit mobile version