نظرت محكمة جنح عين شمس، المنعقدة بمجمع محاكم مصر الجديدة، محاكمة المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، وقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائى لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وآخرين من العاملين بالمحكمة فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«القاضى المزيف».أثبتت المحكمة في بداية الجلسة طلبات الدفاع، الذي قال إن موكله غير مسؤول عن أفعاله، فلا يعقل أن يقوم شخص طبيعى بالأفعال التى ارتكبها، إذ أنه كان يحمل الوشاح القضائى ويضعه بجانبه فى الكافيهات والمقاهى، وارتدائه فى الطرق العامة، ده مش أفعال قاض، شخص شغال عامل بيحمل الطوب ويجى يؤجر سيارة فخمة و8 حراس.وطالب دفاع المتهم بعرض موكله على مستشفى العباسية للصحة النفسية، تمهيدًا لتوقيع الكشف الطبى والنفسى عليه، لبيان مدى سلامة قواه النفسية. وذكر الدفاع فى تصريحات صحيفة، أن عددًا من الموظفين ساعدوا المتهم على دخول المحكمة، كما منحه أحد موظفى المحكمة وشاح القاضى لالتقاط صور به داخل المحكمة، ثم طلب من الموظف شراء وشاح له، موكدا أن المتهم كان يتردد على المحكمة لمدة 5 سنوات، ويصور مقاطع فيديو مرتديًا الوشاح، وينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، كما أشار إلى أن القضايا التى كان يتصور بها المتهم هيا قضايا حقيقية. وأوضح الدفاع أن المتهم اعترف بالواقعة فى التحقيقات.وأشار إلى أن السلاح الذى ظهر معه فى الفيديو ليس ملكه، وذكر أن المتهم كان يأخذ الوشاح ويجلس به فى المقاهى «علشان الناس تشوفه».وكان المركز الإعلامى للنيابة العامة رصد تداول مقطع مرئى عبر مواقع التواصل الاجتماعى تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية.وأوضحت النيابة العامة، فى بيان اليوم، أنها باشرت التحقيقات التى أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح نارى وذخيرة، ووشاح قضائى، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.
وباستجوابه، أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائى لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثان معه فى تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
وبفحص الهاتفين المضبوطين، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة فى بعضها.
وجرى ضبط المتهم الثانى، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول فى تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعى صفته كقاض.
وبضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم فى المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول قرر لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية، وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وأهابت النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أى ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفورى عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
المصري اليوم

