6 مفاهيم خاطئة عن فحص سرطان البروستاتا.. ارتفاع PSA لا يعنى الإصابة

يعتقد بعض الرجال أن فحص سرطان البروستاتا يبدأ تلقائيًا عند بلوغ سن معينة، أو أن ارتفاع تحليل مستضد البروستاتا النوعي (PSA) يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، بينما الحقيقة أن قرارات الفحص تختلف من شخص لآخر وفق العمر وعوامل الخطورة والحالة الصحية والتاريخ العائلي. كما أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض، إذ قد لا يسبب سرطان البروستاتا أعراضًا في مراحله المبكرة.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن فحص سرطان البروستاتا يبدأ عادةً بمناقشة المخاطر والحالة الصحية مع الطبيب، وليس بإجراء اختبار تلقائي للجميع، كما أن تحليل PSA يساعد في تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى تقييم إضافي، لكنه لا يستطيع بمفرده تأكيد الإصابة بسرطان البروستاتا. ويختلف توقيت بدء الفحص وفق مجموعة من العوامل، من بينها العمر والتاريخ العائلي وبعض عوامل الخطورة الأخرى.
1. فحص سرطان البروستاتا يبدأ تلقائيًا عند سن الخمسين
من أكثر المفاهيم الشائعة أن بلوغ الرجل سن الخمسين يعني ضرورة إجراء فحص سرطان البروستاتا تلقائيًا، لكن المعلومات الطبية تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.
فصحيح أن سرطان البروستاتا يصبح أكثر شيوعًا بعد سن الخمسين، لكن لا يوجد عمر واحد يناسب جميع الرجال لبدء الفحص. ويأخذ الطبيب في الاعتبار عوامل الخطورة والحالة الصحية ومتوسط العمر المتوقع، إلى جانب تفضيلات الشخص بعد مناقشة فوائد الفحص ومخاطره.
وبحسب التوصيات الواردة في المادة، توصي الجمعية الأمريكية للسرطان ببدء مناقشة الفحص في سن الأربعين للأشخاص الذين لديهم أكثر من قريب من الدرجة الأولى أُصيب بسرطان البروستاتا في سن مبكرة.
كما تدعم الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية إجراء أول اختبار PSA بين 45 و50 عامًا، مع إجراء الفحص الدوري كل عامين إلى أربعة أعوام لمعظم الأشخاص بين 50 و69 عامًا. وتوصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بمناقشة الفحص بين 55 و69 عامًا.
2. لا حاجة للفحص طالما لا توجد أعراض
الشعور بصحة جيدة لا يستبعد وجود سرطان البروستاتا، وهذه نقطة مهمة في فهم الهدف من الفحص.
فقد لا يسبب سرطان البروستاتا أعراضًا واضحة خلال مراحله المبكرة، ولذلك يهدف الفحص إلى البحث عن علامات محتملة للمرض قبل ظهور المشكلات.
وعندما تظهر أعراض، فقد تتضمن ضعف تدفق البول أو انقطاعه، وكثرة التبول أو الشعور بالألم أثناء التبول، وصعوبة بدء التبول أو إفراغ المثانة بالكامل، إضافة إلى وجود دم في البول أو السائل المنوي، أو الشعور بألم في الظهر أو الوركين أو منطقة الحوض.
لكن ظهور هذه الأعراض لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان، إذ يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى أكثر شيوعًا، مثل تضخم البروستاتا الحميد. ومع ذلك، تظل من المهم مناقشة أي أعراض بولية مع الطبيب.
. فحص سرطان البروستاتا يعني بالضرورة فحصًا جسديًا مزعجًا
من المفاهيم الأخرى أن فحص سرطان البروستاتا يبدأ دائمًا بفحص جسدي قد يكون غير مريح.
لكن الفحص الحديث يبدأ غالبًا باختبار دم لقياس PSA، وهو مستضد البروستاتا النوعي، وليس بالضرورة بالفحص البدني.
وقد يرى الطبيب أن الفحص الرقمي للمستقيم DRE مناسب في بعض الحالات، خصوصًا إذا كانت هناك أعراض أو نتائج PSA غير طبيعية ومتكررة. وخلال هذا الفحص يفحص الطبيب البروستاتا بحثًا عن أي تغيرات غير معتادة.
4. ارتفاع تحليل PSA يعني الإصابة بسرطان البروستاتا
ارتفاع PSA من أكثر الأمور التي قد تسبب القلق للرجل، لكن ارتفاع النتيجة لا يساوي تشخيصًا بالسرطان.
فـPSA هو بروتين تنتجه خلايا البروستاتا الطبيعية والخلايا السرطانية، وبالتالي فإن ارتفاع مستواه قد يشير إلى الحاجة لمزيد من التقييم، لكنه لا يؤكد وجود الورم.
وهناك أسباب غير سرطانية يمكن أن ترفع مستوى PSA، من بينها تضخم البروستاتا الحميد، والتهابات المسالك البولية أو التهاب البروستاتا، إلى جانب بعض الأنشطة والإجراءات الطبية الحديثة.
كما يمكن أن يؤثر القذف أو ركوب الدراجات بقوة خلال 48 ساعة قبل الاختبار في النتيجة، وقد يؤدي بعض الإجراءات المتعلقة بالبروستاتا أو المسالك البولية، وكذلك استخدام القسطرة، إلى ارتفاع المستوى.
وتوجد أيضًا أدوية وعلاجات يمكن أن تؤثر في نتيجة PSA، لذلك من المهم إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
وفي المقابل، فإن انخفاض PSA أو وجوده ضمن المعدل الطبيعي لا يستبعد السرطان بصورة كاملة. كما أن بعض الأدوية، مثل فيناستيرايد أو دوتاستيرايد، يمكن أن تخفض مستوى PSA بصورة مصطنعة.
ماذا يعني ارتفاع رقم PSA؟
لا يوجد رقم واحد يمكنه بمفرده أن يؤكد أو يستبعد الإصابة بسرطان البروستاتا.
وتشير المادة إلى أن كثيرًا من مقدمي الرعاية الصحية قد يوصون بمزيد من التقييم عندما يتجاوز PSA مستوى 4.0 نانوجرام/مل، مع إمكانية استخدام حدود مختلفة وفق العمر.
وعندما تكون النتيجة مرتفعة، قد يطلب الطبيب إعادة التحليل بعد فترة تتراوح عادة بين 6 و8 أسابيع قبل الانتقال إلى اختبارات إضافية، وفق الحالة.
. تحليل PSA يخبرك إذا كنت مصابًا بالسرطان
تحليل PSA والفحص السريري يمكن أن يقدما إشارات تستدعي المزيد من التقييم، لكنهما لا يؤكدان الإصابة بسرطان البروستاتا بمفردهما.
إذا استمر ارتفاع PSA أو ظهرت منطقة مثيرة للاشتباه في الفحص، فقد يطلب الطبيب اختبارات إضافية، مثل بعض تحاليل الدم أو البول، أو التصوير بالرنين المغناطيسي ، أو الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم .
أما التشخيص النهائي لسرطان البروستاتا فيعتمد على خزعة البروستاتا، حيث تُؤخذ عينات صغيرة من أنسجة البروستاتا لفحصها تحت المجهر، بما يسمح بتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية موجودة وتقييم خصائص الورم.
6. اكتشاف سرطان البروستاتا يعني ضرورة العلاج فورًا
وجود سرطان البروستاتا لا يعني دائمًا أن العلاج يجب أن يبدأ فورًا.
فبعض السرطانات التي يتم اكتشافها من خلال الفحص تنمو ببطء شديد ولا تمثل تهديدًا مباشرًا، ولذلك قد يكون من المناسب في بعض الحالات اللجوء إلى ما يعرف باسم المراقبة النشطة بدلًا من العلاج الفوري.
وتعتمد المراقبة النشطة على متابعة الحالة بشكل منتظم من خلال اختبارات PSA والفحوصات التصويرية وخزعات دورية عند الحاجة، مع بدء العلاج إذا ظهرت مؤشرات على تطور الورم.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن هذا الخيار قد يكون مناسبًا في بعض الحالات منخفضة الخطورة،لكن المراقبة النشطة لا تعني تجاهل المرض أو استبعاد العلاج نهائيًا. فقد يحتاج بعض الرجال إلى الجراحة أو العلاج الإشعاعي إذا ظهرت مؤشرات على تغير السرطان.
وفي المقابل، قد يصبح العلاج الفوري ضروريًا عند وجود سرطان عالي الدرجة أو تغيرات جينية عدوانية مثل طفرات ، أو أعراض شديدة، أو صعوبة في الالتزام بزيارات المتابعة والفحوصات المطلوبة.
كيف يقرر الرجل موعد فحص البروستاتا؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع الرجال فيما يتعلق بموعد فحص سرطان البروستاتا. فالقرار الأفضل يتخذ من خلال مناقشة مشتركة مع الطبيب، اعتمادًا على العمر والحالة الصحية العامة ومتوسط العمر المتوقع وعوامل الخطورة والتاريخ السابق لنتائج PSA.كما يمكن أن تؤثر التفضيلات الشخصية في القرار، خصوصًا عند الموازنة بين فائدة اكتشاف السرطان مبكرًا واحتمالات إجراء فحوصات إضافية أو اكتشاف أورام قد لا تحتاج إلى علاج فوري.ومن المهم أيضًا إعادة مناقشة قرار الفحص مع الطبيب بمرور الوقت، خاصة مع تغير الحالة الصحية أو ظهور معلومات طبية جديدة.

اليوم السابع

Exit mobile version