في حلقة من برنامج “صدى الحياة”، عبر أثير إذاعة “سبوتنيك”: “علم النفس اللغوي”..عندما يلتقي علم النفس بعلم اللغة.
“اللغة”: هي أساس النظام الاجتماعي للإنسان وجوهره، وطريقة لنقل التراث القانوني والأخلاقي وغيرها، وفيما عدا اللغة ليس هناك قوانين تحكم الجماعات أو نظامًا للتفاعل أو احترام للعهود والاتفاقات، ولن يكون هناك تراث ثقافي وحضاري لأية أمة من الأمم، لكن اللغة في علم النفس أو وفق ما يطلق عليه بعلم النفس اللغوي أو علم اللغة النفسي تهتم بدراسة الترابط بين العوامل اللغوية والجوانب النفسية.
حول هذا الموضوع، قالت الأستاذة المحاضرة بكلية علم النفس بجامعة المنصورة والخبيرة في علم النفس اللغوي، الباحثة ندى علي المصري:
“علم النفس اللغوي هو علم جديد نسبيًا، يدرس كيف يكتسب الدماغ اللغة، وينتجها، ويفهمها، وكيف يتأثر بضرر المخ، وحتى علاقته بالذكاء الاصطناعي، بينما يدرس اللغويون القواعد والدلالات، لكن يأتي علم النفس اللغوي ليربط اللغة بمتغيرات نفسية مثل الدفاعية والمرونة المعرفية، لكن نعوم تشومسكي يرى أن أدمغة البشر تحتوي على جهاز اكتساب اللغة وأوضح مثال هو الأطفال حديثي الولادة، ويلاحظ أيضا أن ثنائيو اللغة يملكون مرونة فكرية ومسارات عصبية أكثف وأقوى”.
وأضافت المصري في حديثها لبرنامجنا:
“يعتبر علم النفس اللغوي دراسة مستقلة، والأبحاث العالمية جاهزة للتطبيق عربيا، خاصة مع التقنيات والأجهزة الحديثة. وأيضا وسائل الإعلام عامل مساعد في نشر الوعي بهذا العلم من خلال برامج مسموعة أو مرئية كأعمال كرتونية تشرح اللغة وارتباطها بالدماغ لكل الأعمار، أيضا لابد من توضيح أن كل لغة مرتبطة بمشاعر معينة؛ مثلا اللغة العربية لغة معبرة جدا، والإنجليزية أقل عاطفية، والخلاصة أن اللغة تساوي عالمًا كاملًا؛ فمن يتعلم لغة يكتسب ثقافتها وهويتها”.
وكالة سبوتنيك
