بعد غياب يقارب 19 عاما، تستعد النجمة الكولومبية العالمية شاكيرا للعودة إلى مصر، في حفل غنائي عند سفح أهرامات الجيزة، أحد أشهر المواقع الأثرية في العالم.
عودة تحمل طابعًا فنيًا وسياحيا في الوقت نفسه، إذ تلتقي موسيقى “البوب” العالمية بأحد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، عندما تقيم حفلها في 28 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ولا يتوقف عند الجانب الموسيقي، فاختيار أهرامات الجيزة مسرحًا لهذا الحدث، يعني تنامي استضافة مصر للنجوم العالميين، ويعطيها ريادة في تنظيم الفعاليات الفنية الكبرى، مما يرتد إيجابيا على تنشيط السياحة والترويج للمواقع الأثرية المصرية.
واعتبر الناقد الغنائي، مصطفى حمدي، أن عودة شاكيرا لمصر بعد تسعة عشر عامًا تمثل حدثًا على المستوى الفني والجماهيري، وله عدة مدلولات أبرزها أن مصر عادت منطقة لاستقبال نجوم الغناء والفن مما يعكس حالة من الأمن والاستقرار الداخلي.
وأشار إلى أن شاكيرا اختارت، خلال هذا العام، ثلاثة أماكن فقط لإقامة جولاتها الغنائية الخارجية، الأول: الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي والثانية: إسبانيا في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول ، والثالثة، مصر، وهو المكان الوحيد في الشرق الأوسط، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل عند سفح الأهرامات، ولهذا دلالة واضحة.
من جهته، قال المرشد السياحي المصري، أحمد عبدالعليم، إن حفل شاكيرا يأتي في إطار سياحي أوسع، هو التوجه نحو استضافة فعاليات دولية كبيرة عند سفح الأهرامات.
وذكر أن استضافة شاكيرا في هذا الحدث يجمع بين عنصرين: الأول هو أنها اسم فني عالمي تتمتع بشهرة كبيرة جدا، والثاني هو أن الأهرامات تعد أشهر الرموز الحضارية عالميا، لذا فأهمية الحفل ليس في مجرد انعقاده فقط، وإنما في حجم الانتشار الإعلامي والرقمي ارتباطا بالأهرامات.
وقال رئيس رابطة كتاب ونقاد الفن في نقابة الصحفيين المصريين، مصطفى الكيلاني، إن شاكيرا فنانة محبوبة للجمهور المصري من فئات عمرية مختلفة، وذلك لطبيعة الفن الغنائي الذي تقدمه فهو فن موسيقي ذو إيقاع راقص وجذاب، لافتا إلى أن كل ذلك سيجعل من حفلتها القادمة حفلة مبهجة.
وأشار الكيلاني إلى أن هذا النوع من الحفلات لنجوم الصف الأول عالميا وتقديمه في مصر سواء عند سفح الأهرامات أو حفل جينيفر لوبيز في الساحل الشمالي، وكذلك حفل الفنان العالمي “ينّي” في مصر، هذا النوع من الحفلات يعطي رسالة سياسية واقتصادية أن مصر هي المكان الوحيد الآمن في المنطقة، مما سينعكس إيجابا على سوق السياحة المصرية بلا شك.
وكالة سبوتنيك
