أعلن معهد الابتكار التكنولوجي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، عن إنجاز أول مسبار إماراتي الصنع مصمم للهبوط على سطح كويكب، في إطار مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات.
وسيدمج المسبار، الذي تم تصميمه وبناؤه واختباره بالكامل في الإمارات العربية المتحدة، قريبًا مع المركبة الفضائية “المستكشف محمد بن راشد”، في ولاية كولورادو الأمريكية، استعدادًا للإطلاق المرتقب في مارس/ آذار 2028، من اليابان.
ويقطع المسبار مسافة تبلغ نحو 5 مليارات كيلومتر، في مدة 8 سنوات تقريبًا، حيث سيمرّ بالقرب من 6 كويكبات في الحزام الرئيسي، ويلتقط صورًا لكوكبين، قبل أن يصل إلى وجهته النهائية، ألا وهي الكويكب “269- جوستيشيا”، حيث من المتوقع أن يهبط المسبار على سطح الكويكب في أوائل عام 2036.
وتكمن أهمية الكويكب “269- جوستيشيا”، بأنه من أكثر الأجسام احمرارًا في حزام الكويكبات، حيث يُعتقد أنه تشكّل في حزام “كايبر” البعيد (ما وراء نبتون) ثم انتقل إلى موقعه الحالي، وهذا يعني أن دراسته قد تكشف أسرارًا عن كيفية توزع الماء والمواد العضوية، خلال مراحل تشكّل الكواكب في النظام الشمسي المبكر.
وبحسب المعهد، يعتبر المسبار الحمولة الوحيدة القابلة للنشر في المهمة، وسيعمل باستقلالية تامة في الفضاء السحيق، وبمجرد انفصاله عن المركبة الأم، لن يتلقى أي أوامر من الأرض، حيث أن برمجياته الخاصة ستقرر متى يلتقط الصور، وكم صورة، وأيها يستحق الإرسال.
وقال فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في المعهد: “إذا أردنا بناء قدرات تكنولوجية متقدمة، فعلينا أن نخوض تحديات تدفعنا إلى تجاوز ما نعرفه، في هذه المهمة، يعني ذلك تطوير مسبار قادر على اتخاذ قراراته والعمل باستقلالية في أعماق الفضاء، وكل ذلك جرى تطويره هنا في الإمارات”، حسبما نقله مكتب أبو ظبي الإعلامي.
وكالة سبوتنيك
