أثار مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض اهتمامًا واسعًا، ولكن هذه المرة لم يكن السبب هو الرئيس نفسه، بل سيدة شبهها مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الروبوت».
ولفتت سيدة مرتدية فستان باللون الأحمر، وينسدل على كتفيها شعرها الذي يتميز باللون «الأشقر»، ولكن شبه البعض تعبيرات وجهها بتعبيرات «الروبوت»، وهي تقف خلف ترامب انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مقطع وُصف بأنه «أحد أغرب الأشياء» وبأنه «غير حقيقي».
وكان الظهور الذي أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لـ«سوزان ديل»، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة التكنولوجيا «ديل تكنولوجيز» (Dell Technologies)، خلال تواجدهما برفقة الرئيس الأمريكي في المكتب البيضاوي يوم الأربعاء الماضي، للترويج للنسخة الموسعة من برنامج الاستثمار الشخصي المخصص للأطفال، والمعروف باسم «حسابات ترامب» (Trump Accounts).
وسلط الزوجان الضوء على الجهود المؤسسية والخيرية الداعمة لهذه المبادرة، التي قامت وزارة الخزانة الأمريكية من خلالها بتسجيل أكثر من 60 مليون طفل أمريكي في البرنامج، وجاء ذلك للإعلان عن حسابات استثمارية -مشابهة لحسابات التقاعد الفردية (IRA)- مخصصة للأطفال المؤهلين، حيث سيتمكنون من التصرف في هذه الحسابات بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وكتب أحد الأشخاص على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «هذا حقًا واحد من أغرب المشاهد التي رأيتها في حياتي، ما هذا بحق الجحيم؟ كل تفصيل فيه غريب. متى يمكننا العودة إلى الوضع الطبيعي؟»، فيما قال حساب آخر: «يزداد الأمر سوءاً كلما أمعنت النظر فيه… هل هذه فقرة من برنامج ساترداي نايت لايف؟»
وتساءل العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، عن السيدة التي وصفوا تعبيرات وجهها بـ«الروبوت» خصوصًا نظراتها إلى الرئيس الأمريكي، وفقًا لما ذكره موقع «LADbible».
وأثارت سوزان تكهنات واسعة النطاق حول احتمالية خضوعها لإجراءات تجميلية؛ فمقارنةً بالصور السابقة، تبدو بشرة وجهها مشدودة بشكل ملحوظ، كما تبدو منطقة العينين أكثر انفتاحًا عما كانت عليه في المعتاد.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور روس بيري، المدير الطبي لإحدى العيادات المتخصصة في العناية بالبشرة بالولايات المتحدة، أن هناك العديد من الإجراءات التجميلية -سواء كانت جراحية أو غير جراحية- التي يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه النتائج، مُضيفًا: «ثمة احتمال بأنها خضعت لعملية شد كامل للوجه، إذ تبدو البشرة المحيطة بخط الفك ومنتصف الوجه مشدودة، وهناك احتمال آخر يتمثل في جراحة تجميل الجفون العلوية، التي تمنح العينين مظهرًا أكثر انفتاحًا وحيوية ويقظة؛ وهو تأثير يبدو واضحاً في الصور الأخيرة».
وذكر بيري: «ومع ذلك، يُمكن للعلاجات غير الجراحية أن تحقق تغييرات ملموسة أيضًا؛ إذ يعمل البوتوكس على تنعيم خطوط الجبهة وتجاعيد العبوس، بينما تساعد مواد التعبئة (الفيلر) في الوجنتين أو منطقة تحت العين (أخاديد الدمع) على استعادة الحجم المفقود ومنح الوجه ملامح أكثر شبابًا وحيوية، وفي بعض الحالات، قد يؤدي الإفراط في استخدام هذه الحقن – كاستخدام كميات زائدة من البوتوكس حول العينين أو كميات كبيرة من الفيلر في منتصف الوجه – إلى إضفاء مظهر يوحي باتساع العينين بشكل غير طبيعي أو يبدو وكأن الشخص في حالة ذهول أو تفاجؤ».
من هى سوزان ديل؟
– تزوجت سوزان ومايكل ديل في عام 1989، وذلك بعد عام واحد من اللقاء الذي جمع بينهما، وفي عام 1999 أسسا «مؤسسة مايكل وسوزان ديل».
– التقى الزوجان في مدينة أوستن بولاية تكساس عام 1988.
– نتج عن زواجهما أربعة أبناء: ثلاث بنات (أليكسا، وكيرا، وجولييت) وابنًا واحدًا (زكاري).
– وسوزان هي مصممة أزياء تحولت إلى العمل الخيري.
– وفقًا للسيرة الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي لمؤسستها، أسست سوزان 3 علامات تجارية للأزياء خلال مسيرتها المهنية، بما في ذلك خط للملابس يحمل اسمها، والذي توقف إنتاجه عام 2003 بحسب مجلة «WWD».
– أسست عام 2003 العلامة التجارية الفاخرة «Phi»، التي أغلقت أبوابها عام 2009.
– في عام 1999 -أي بعد 15 عامًا من تأسيس مايكل للشركة التي أصبحت فيما بعد «ديل تكنولوجيز» (Dell Technologies)- أسس هو وزوجته «مؤسسة مايكل وسوزان ديل» (Michael & Susan Dell Foundation).
– في يناير 2019، أُدرج اسم سوزان في «قاعة مشاهير نساء تكساس» ضمن قائمة المُكرَّمات لعام 2018، وهي القائمة التي ضمت أيضاً شخصيات بارزة مثل السيدة الأولى السابقة لورا بوش والبطلة الأولمبية سيمون بايلز.
– في عام 2025، حصلت هي ومايكل على جائزة «تكساسي يصنع التاريخ» (History-Making Texan Award) من «مؤسسة متحف تاريخ ولاية تكساس» تقديرًاً لجهودهما في مجال العمل الخيري.
– شغلت عضوية مجلس الرئيس جورج دبليو بوش للياقة البدنية والرياضة عام 2006، كذلك شاركت في سباقات الماراثون وسباقات الترياثلون.
أما عن زوجها، فيُعد رابع أغنى رجل في العالم وفقًا لمجلة «فوربس»، إذ يمتلك ثروة تُقدر بـ278.6 مليار دولار، وهي ثروة تفوق ما يملكه كل من مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والمدير التقني لشركة «أوراكل» لاري إليسون، والمستثمر وفاعل الخير وارن بافيت.
مبادرة الزوجين و«ترامب»
ولطالما جمعت الزوجين علاقات ودية بالرئيس ترامب، فهما يخصصان الآن مبلغ 6.25 مليار دولار للمساعدة في تمويل مبادرة مصرفية مخصصة للأطفال في الولايات المتحدة، وذلك إلى جانب جهود أخرى تبذلها مؤسستهما الخيرية الخاصة التي تهدف إلى دعم الشباب الذين يعانون من الفقر في المناطق الحضرية.
وتعني هذه الأموال أن أول 25 مليون طفل -ممن تقل أعمارهم عن عشر سنوات ويقيمون في مناطق ذات مستويات دخل منخفضة- يسجلون في البرنامج، سيحصلون على مبلغ 250 دولاراً يُستثمر في سوق الأسهم، على أن يصبح متاحاً لهم عند بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وحثت سوزان، العائلات على التسجيل في «حسابات ترامب» (Trump Accounts) أثناء حديثها إلى جانب الرئيس الأمريكي في الظهرو الذي أثار الجدل، وعقب كلمتها، سأل الرئيس ترامب مايكل ديل عما إذا كانت زوجته تفكر في الترشح لمنصب عام، وذلك قبل أن يعلن عن تأييده «الكامل والمطلق» لها.
المصري اليوم
