كشفت دراسة علمية حديثة أن ممارسة النشاط البدني قد تساعد على إبطاء شيخوخة المبيض والحفاظ على مخزونه من البويضات، فيما أظهر دواء تجريبي نتائج واعدة في إطالة فترة الخصوبة لدى الفئران، ما قد يمهد الطريق مستقبلا لأبحاث جديدة في مجال صحة المرأة.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة قوانغتشو الطبية في الصين، ونُشرت نتائجها في مجلة “نيتشر”، وجمع الفريق بين تجارب على الفئران وتحليل بيانات من دراسات سكانية واسعة في بريطانيا والولايات المتحدة.
وخلال التجارب، أظهرت إناث الفئران التي مارست الجري على جهاز المشي بانتظام لمدة شهر احتفاظا بعدد أكبر من الحويصلات المبيضية، وهي تراكيب صغيرة تحتوي على البويضات في مراحل نموها الأولى.
كما انخفض فقدان البويضات البدائية، التي تشكل جزءا أساسيا من مخزون المبيض ولا يستطيع الجسم تعويضها.
ورصد الباحثون ارتفاع مستويات هرمون يعرف باسم “الأديبونكتين”، الذي يرتبط بتنظيم عمليات الأيض ووظائف المبيض.
وعندما خفّض الباحثون إنتاج هذا الهرمون داخل مبايض الفئران، تراجع التأثير الوقائي للرياضة ضد فقدان البويضات البدائية بنسبة 76 في المئة.
واختبر الفريق أيضا دواء تجريبيا يسمى “أديبيرون”، يحفز مستقبلات الأديبونكتين، وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت الدواء احتفظت بعدد أكبر من الحويصلات المبيضية، وارتفعت لديها مستويات الهرمون، التي تستخدم لتقدير مخزون المبيض، كما استمرت بعض الفئران المعالجة في الإنجاب حتى عمر 15 شهرا، مقارنة بنحو 12 شهرا لدى الفئران غير المعالجة.
وفي البيانات البشرية، وجد الباحثون ارتباطا بين النشاط البدني وانقطاع الطمث في سن متأخرة. كما أظهر تحليل بيانات نحو 147 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني أن بعض الاختلافات الجينية المرتبطة بالأديبونكتين ارتبطت بتأخر انقطاع الطمث بنحو شهر في المتوسط.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن الرياضة تمنع انقطاع الطمث، إذ لا تعكس التجارب على الحيوانات بالضرورة ما يحدث لدى البشر.
ولا يزال دواء “أديبيرون” في مرحلة الأبحاث ما قبل السريرية، ولم يصل بعد إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر، ويتطلب تقييم فعاليته وسلامته إجراء دراسات أطول وتجارب عشوائية قبل تحديد إمكانية استخدامه مستقبلا لتأخير شيخوخة المبيض.
وكالة سبوتنيك
