*سعى المهندس الطيب مصطفى في الفترة الفائتة بكل ما يملك ولايملك إلى ضم القاص الكاتب إسحق فضل الله إلى صحيفته الجديدة التي أطلق عليها اسم (الصيحة) غير أن كل جهوده قد باءت بالفشل، حيث تمكن مناؤوه من الاحتفاظ بالكاتب إسحق وكأني به قد ذهب وهو يتوكأ على المقولة المشهورة (اذهب فأين ما يهطل قلمك السيال سيأتيتي خراجه).
* الآن وبعد الحكم القضائي الداوي فقد أصبحت (الانتباهة) في قبضة المهندس الطيب مصطفى وذلك على طريقة (الجمل بما حمل) غير أن أروع وأنصع ما في هذا المشهد أن الأخ الطيب وعد بتسيير الصحيفتين على ألا يضار الإخوة الصحفيون..
* بطبيعة الحال لا خوف على صديقنا إسحق فضل الله الذي هو مطلوب في أكثر من شركة صحافية، وهو في ذات الوقت يعتبر (فرس رهان) الانتباهة التي ارتبطت به وارتبط بها، غير أن صديقنا إسحق القاص متدفق العبارات بمثابة مطر العافية أينما هطل نفع، كان ذلك في الانتباهة أو الصيحة أو غيرها من الإصدارات.
* أرجو أن يتدثر زملاؤنا في الصحيفتين بذلك البيت الأثير.. (أبي الإسلام وأمي أن افتخر الآخرون بقيس أو تميم) بمعنى أن ينتمي الصحافيون في المقام الأول (للشعب والمهنة)، وأن لا يتغير عطاؤهم أو يتأثر بمن هو على رئاسة مجلس الإدارة، تتغير إدارات الصحف والعطاء واحد والولاء يبقى للقلم وقسمه (نون والقلم وما يسطرون).. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم.
* والشيء بالشيء يذكر، قيل إن دهانا كان يستعين برجل تعتريه بعض الحالات وكان يمر عليه في الصباح الباكر، فإن وجده بخير أخذه إلى العمل وإلا تركه، على أن مهمة الرجل تتمثل في تثبيت السلم الذي يصعد عليه الدهَّان.
* وفي ذات يوم مر الدهان على صاحبه صباحاً، فوجده بخير وصحة عقلية جيدة فأخذه إلى مكان العمل، فما إن صعد الدهان السلم وأشهر الفرشاة وبدأ ممارسة عمله حتى صاح الرجل من الأسفل بقوله (يا معلم أمسك في الفرشة قوي أنا داير أفك السلم)! وفي المقابل على الإخوة المهنيين في كل الحالات أن يمسكوا جيداً بأقلامهم على ألا يكونوا طرفاً في صراع حملة الأسهم والمؤسسيين!
* وبالمناسبة بعد انشطار الحركة الشعبية التي تحكم السودان الجنوبي لم نعرف أين يضع المهندس الطيب مصطفى سيفه بعد انقسام المشهد إلى معسكرين اثنين بقيادة سلفاكير ورياك مشار! أم أن الباشمندس يستعصم بأنشودة أهلنا الختمية (يارب بهم وبآلهم عجل بالنصر وبالفرج).
* أسوق هذه المسوغات بين يدي تطور كبير قد حدث في (أطروحات الطيب مصطفى الإعلامية)، فالانتباهة صحيفة قد نهضت أصلاً لمقارعة ومناهضة أطروحة الحركة الشعبية التي تنزع إلى ثقافة (تحرير السودان)، صحيح إن صيحات الرجل لازالت قائمة إلا أن مهنية عالية الآن تنمارس عبر إصدارات الرجل المهندس.
* وأخيراً هل تجعل الأقدار من (الغبينة الإيجابية) للأخ الطيب مصطفى إلهاماً ومحفزاً (لناشر ناجح)، فالانتباهة نهضت على (غبينة استفزازات الحركة الشعبية)، والصيحة نهضت على غبينة الذين يطلق عليهم الطيب مصطفى (مغتصبي أسهمه)..
مخرج.. فللرجل من (التربية الإسلامية) ما يعصمه من فجور الخصومة، وهو يسجد في قاعة المحكمة، شكراً لله رب العالمين.
ملاذات آمنه – صحيفة اليوم التالي
