لا بُدّ من (جرجرة)

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] لا بُدّ من (جرجرة) [/B][/CENTER]

ومن مهام الهيئة القومية للاتصالات بجانب كشفها كجهة حكومية مسؤولة، عن ما يكتنف مجالها من (كوارث)، كتلك التي صرح بها أمس مديرها العام، مؤكداً على وجود “27” مليون هاتف بالبلاد تحتوي على “40” وحدة سامة، ليس أن تُحذر من مغبة ذلك فقط، بل وأن تمضي بالأمر إلى القضاء، وأن تكشف أمام القانون عن المستندات التي بموجبها أطلقت هذا التصريح الخطير، وأن تفصح (أمام القانون)، عن الجهات التي استوردت هذه الزبالات والنفايات الإليكترونية التي تشكل خطراً بيئياً وصحياً بحسب توصيف يحيى عبد الله المدير العام للهيئة القومية للاتصالات.
إذا ما اكتفت القومية للاتصالات بهذا التصريح فقط، ولم تبتدر إجراءات قانونية بصدده، فإنها لن تكون بمنأى عن المشاركة في هذه الجريمة، بل وأكثر من ذلك، فإن عليها استدعاء المواصفات والمقاييس والجمارك والمستوردين سواء كانوا (مفردات بشرية، أو شخصيات اعتبارية)، وكل الجهات ذات الصلة بالموضوع، وجرجرتها إلى سوح القضاء لمعرفة كيف تم تمرير هذه الكمية الكبيرة من الهواتف (الفايروسية) القاتلة إلى البلاد والتي أول ضحاياها هو المشتري المسكين، الذي أضحى مكشوف الظهر (الاستهلاكي)، لا جهة تحميه.
خبر آخر، يستحق (الجرجرة)، هناك أمام القانون، أو هنا في هذه الزاوية، والخبر تصدر يوميتنا هذه، إصدارة أمس، يقول: إن (اليوم التالي)، وضعت يدها على ملف خطير، كشف عن مستثمر عربي مزيف، احتال على عدد من رجال الأعمال وجهات حكومية و “15” شركة، واستطاع شراء أراضٍ وعقارات دون أن يدفع (مليماً واحداً).
في ظنّي المتواضع، أن لا شيء ذي بال سيحدث، في هذا الملف أيضاً، لأنه ببساطة لا يمكن أن نصدق أن (يبرطع) هذا المستثمر المزيف، ويخوض كل هذا الخوض، ما لم يكن واثقاً من أن هنالك من يوفر له الحماية، لكننا سننتظر لنرى ما لا يُرى في الغالب. وفي الغالب أن قضية مثل هذه يفترض أن لا تتوقف فيها (الجرجرة)، سيضربها النسيان قريباً، لأننا (شعباً وحكومة) لا نحب الجرجرة.
ثم بعد: كشف تحقيق أجرته الزميلة (الصيحة)، عن مسؤولية بعض شركات الأدوية عن تبديد نحو “150” مليون دولار، استخدمت في استيراد أجهزة ومعدات طبية مخالفة للمواصفات، وفقاً لتقرير المراجع العام كما أوردت (الصيحة)، التي أشارت في تحقيقها إلى أن “90” بالمائة من هذه الأجهزة لم يتم تشغيلها أو الاستفادة منها.
أي فساد أكثر من ذلك يا ترى، ولماذا لا تستقيل (المواصفات والمقاييس) طالما تتسرب من بين أصابعها كل هذه البلاوي المتلتلة، ولماذا يظل (الفاسدون) يقيمون بين ظهراني هذا الشعب وهم يقتلونه صباح مساء.
وبرضو ما عايزين جرجرة!!

[/SIZE][/JUSTIFY]

الحصة الأولى – صحيفة اليوم التالي

Exit mobile version