وزارات و… ( تاني وزارات ) ..!!ر

[COLOR=blue][ALIGN=CENTER][SIZE=4]وزارات و… ( تاني وزارات ) ..!![/SIZE] [/ALIGN] [/COLOR]** وزارة التربية والتعليم العام تطالب – بلسان وكيلها – بإنشاء وزارة خاصة لمحو الأمية التعليمية، بعد إكتشافها أن حجم الأمية بلغ أحد عشر مليون أمي ، من جملة الكثافة السكانية التى بلغت تسع وثلاثين مليون نسمة ، حسب إحصاء مجلس الإحصاء السكاني المعلن قبل يومين ..هكذا يطالب الدكتور المعتصم عبد الرحيم ، وكيل وزارة التعليم العام ..بإنشاء وزارة لمحو الأمية ..!!
** ولكن الدكتور عبد الحليم المتعافي ، والى الخرطوم ، لم يطالب بوزارة كهذه ، بل تجاوز مرحلة الطلب ، وقطع شوطا طويلا في تأسيس وإنشاء وزارة خاصة أسماها بوزارة البني التحتية ، وجاء بالمهندس حسن عبد الله فضل المولى ، قبل أسبوعين ونيف ، وزيرا لهذه الوزارة الجديدة التي ربما لم يسمع بها السواد الأعظم من أهل الولاية .. وهكذا أصبحت بالولاية وزارة للتخطيط العمراني والمرافق العامة ، ووزارة أخرى للبني التحتية .. !!
** والمعتصم حين يطالب بوزارة خاصة لمحو الأمية ، هذا يعني ترفيع المجلس القومى لمحو الأمية – التابع لوزارة التربية والتعليم العام – إلي درجة وزارة ذات وزير ووكيل وإدارات وغيرها ..أى كما فعل المتعافي بإدارة هندسية كانت تابعة لوزارة التخطيط العمرانى ، بحيث حولها بين ليلة وضحاها إلي وزارة ذات وزير ووكيل وإدارات وغيرها .. نعم تختلف التخصصات والمهام مابين طلب المعتصم وفعل المتعافي ، ولكن النتائج النهائية واحدة ، وهى : إنشاء وزارة من داخل وزارة .. وهذا هو : لب الموضوع ..!!
** ثمة أسئلة يجب أن نطرحها على المجلس التشريعي لولاية الخرطوم ..ما موقع الوزارة الجديدة ، والمسماة بالبني التحتية ، في دستورالدولة ونيفاشا ، وقسمة السلطة بين الشريكين وبقية الشركاء ..؟..و هل للوالي ، لأى والي ، سلطة إنشاء وتأسيس أية وزارة يراها مناسبة بولايته ، متى ما يشاء ..؟..هكذا نسأل ، ثم نسأل : ألم تقترح ولاية الخرطوم قبل شهرين بتخفيض مرتبات العاملين بمرافق الولاية ومؤسساتها لمواجهة آثار الأزمة المالية التي يمر بها العالم بما فيه السودان ..؟.. ماهذا التناقض ، إذ كيف تنشئ الولاية وزارة بكل مصروفاتها في ذات اللحظة التي تطالب فيها بتخفيض رواتب العاملين بحجة الترشيد ..؟.. أليس من الأفضل لحكومة الولاية وأهل الولاية ممارسة الترشيد في الوزارات ومزاياها المرهقة بدلا عن ممارستها في مرتبات البسطاء التى بالكاد تسد رمق ربع الشهر..؟..ثم ماذا تعنى الولاية بالبني التحتية ؟ أليست هى الجسور التى شيدتها وزارة التخطيط العمرانى ؟ أليست هي الطرق التي رصفتها ذات الوزارة ؟ فإن كانت إدارة بوزارة التخطيط ظلت تشيد هذه وتلك منذ عقود من الزمان ، فما الجديد في البنى التحتية التى تستدعى وجود وزارة خاصة تحمل اسمها ..؟.. ثم بالله عليكم ، هل الناس بحاجة إلى صرف صحي تحلم به عاصمتهم وأحياؤها منذ تأسيسها ، أم حاجتهم ماسة إلي وزارة للبنى التحتية ..؟.. ولا تقل ، عزيزي القارئ ، : وزارة البنى التحتية هى التى عليها مهام إنشاء الصرف الصحى .. هذا غير مقنع ، لأن إدارة صغيرة بوزارة التخطيط العمرانى باستطاعتها أن تنشئ الصرف الصحى لو وجدت الميزانية و( الإرادة ) .. نعم إدارة ، وليست وزارة ..!!
** المهم .. فلتكن هناك وزارة خاصة لمحو الأمية بجانب وزارة التعليم العام .. وكذلك فلتكن هناك وزارة خاصة للمجارى باسم البنى التحتية ، بجانب وزارة التخطيط العمرانى .. وكذلك لا بأس أن تكون هناك وزارة خاصة لرياض الأطفال ، وأخرى أكثر خصوصية لمكافحة الناموس ..و…و….و.. أسسوا المزيد من الوزارات التى مزاياها ترهق كاهل المواطن .. بالتوفيق ، حتى يصبح كل مواطن سوداني إما وزيرا أو مستشارا أو …( معارضا ) ..!!
إليكم – الصحافة الخميس 30/04/2009 .العدد 5690
Exit mobile version