قريباً.. تقنية تساعد جوجل على رقمنة الكتب بدون أخطاء

استحوذت شركة جوجل الأمريكية علي شركة “reCAPTCHA”، التي تقدم خدمتي التحقق من الهوية ورقمنة الصحف والمجلات، حيث انبثقت التقنية من بحث أجرته جامعة “كارنيجي ميلون” الأمريكية، ما قد يساعد الشركة في أن تكون أكبر موفر للكتب القديمة بالفضاء الإلكتروني في القريب العاجل.

وتتحقق الخدمة من سلامة هجاء الكلمات التي يدخلها شخص ما علي خادم، حيث يتم من خلالها التعرف علي الكلمة والتأكد من سلامة هجائها، ويمكنك ملاحظ تلك الخدمة عند إنشاء حسابات علي المواقع أو الدخول علي تطبيقات أو خدمات معينة، حيث تظهر كلمات “مشوهة” في صندوق يطلب منك إعادة كتابتها للتأكد من أن من يقوم بالأوامر شخص وليس جهاز كمبيوتر، الشئ الذي يساهم في تقليل أخطاء إرسال بريد إلكتروني وإعلانات والبرامج المضرة إلخ…إلي أجهزة الكمبيوتر.

وتعتمد جهود رقمنة الكتب العادية التي تستخدمها جوجل علي قدرة برنامج “التعرف الضوئي” علي الحروف علي المساعدة في استخراج النصوص من الصور الممسوحة ضوئياً من صفحة ما، لكن تلك الطريقة تتسبب في بعض الأخطاء بسبب بعض التشوهات في الكتب أو خطأ في ترتيب الصفحات وأيضاُ خطوط الكتابة الغريبة الخ…

وتعمل تقنية “reCAPTCHA” علي حل المشكلة، حيث تأخذ صور لنص لم يتم إنجازه بنجاح خلال برنامج “التعرف الضوئي”، وتعيد عرضه علي المستخدمين في هيئة كلمات تظهر خلال التسجيل أو الدخول علي خدمات المواقع المختلفة، وفي ذات الوقت يتم اختبار المستخدم في كتابة كلمة صحيحة يعرفها الخادم بالفعل، وإذا ما تمكن شخص من كتابة كلمة الاختبار كتابة صحيحة، تنضم الكلمة إلى مشروع رقمنة الكتب، وتملئ الفراغات التي تركت في النصوص الأقدم.

وسواء ما إذا كانت جوجل شرعت في استخدام “reCAPTCHA” في جهود رقمنة الكتب أم لا، أكد المسئولون عن المشروع إنها لم تبدأ حتى الآن، حيث ستبدأ جوجل في استخدام خدمتي تحسين رقمنة الكتب والتحقق من الهوية، ما قد يساعدها في أن تصبح عن قريب أكبر مورد للكتب وخاصةً القديمة عن طريق تقليل الأخطاء الإلكترونية.

“فاست فليب”.. خدمة جوجل السريعة لتصفح الأنباء

كما كشفت جوجل عن خدمتها الجديدة “فاست فليب” وهى تعني “التقليب السريع” لقراءة الأنباء من المواقع الالكترونية لكبرى وسائل الأعلام بما فيها محطة “بي بي سي” البريطانية.

وتسمح خدمة “فاست فليب” الجديدة للمستخدمين بتصفح الأنباء الجديدة الواردة على حوالي 30 موقعاً اخبارياً شريكاً لمحرك البحث بسرعة، حيث يمكن للمتصفح أن يقفز من موضوع إلى آخر بسرعة أكبر بكثير من تلك التي يتطلبها عادةً فتح صفحة على الإنترنت.

وقارن جوجل” الذي كشف عن خدمته الجديدة خلال مؤتمر “تيك كرانش50” للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو بين استخدام المنتج الجديد بتقليب صفحات صحيفة أو مجلة بسرعة كبيرة من دون أي تأخير غير عادي.

وأكد المهندس كريشنا بهارات الذي طور خدمة “فاست فليب” في رسالة على مدونة الموقع، أن الخدمة الجديدة “كما يبين اسمها تقوم على تقليب محتوى الصفحات بسرعة كبيرة، بحيث يمكنك النظر بسرعة في الكثير من الصفحات إلى أن تجد شيئاً مثيراً للاهتمام.

وبين الشركات الاخرى التي تمد الخدمة الجديدة بالمواد الاخبارية مجلات مختلفة الفئات مثل “ذي اتلانتيك” و”بيزنس ويك” و”كوسموبوليتان” و”ايل” و”ماري كلير” و”نيوزويك” و”بوبيولر ميكانيكس”، إضافة إلى مواقع إخبارية الكترونية على غرار “تك كرانش” و”صالون” و”سلايت”.

وأوضح بهارات أن جوجل سيتشارك عوائد الإعلانات التي تحصدها خدمة “فاست فليب” مع شركائه الأعلاميين، مؤكدين أن الخدمة الجديدة ستزيد من عوائد ناشري الصحف والمجلات، حيث أن صناعة النشر تواجه المزيد من الصعوبات اليوم، وليس ثمة زر سحري لذلك، لكننا نعتقد أن تشجيع القراء على قراءة المزيد من الأخبار هو جزء ضروري من الحل.

وأضاف أن خدمة “فاست فليب” ستتيح للقراء مسح المقالات بسرعة اكبر وتسمح لهم تاليا قراءة عدد أاكبر منها ، مما يزيد العائدات الدعائية للناشرين، كما تسمح الخدمة الجديدة بالبحث عن الأنباء من خلال مفاتيح بحث عدة، كالموضوع والدورية و”الأكثر مشاهدة” و”الأكثر شعبية”، وحتى “الموصى به”.

ولا تظهر هذه الخدمة سوى الصفحة الأولى من الخبر، ويجدر بالمستخدمين الذين يرغبون بقراءة المزيد أن يضغطوا على رابط يصلهم إلى الموقع الأصلي للخبر، وما تزال “فاست فليب” حتى الآن بمثابة خدمة تجريبية لـ”مختبرات جوجل”.

وكانت خدمة “جوجل نيوز” التي يوفرها عملاق الإنترنت على صفحته الرئيسية قد آثارت غضب عدد من أصحاب الصحف الأمريكية، لأن الخدمة كانت تقدم للمستخدمين روابط إلى المقالات الواردة في تلك الصحف من دون بدل، لكن جوجل رد بأنه يقدم للصحف خدمة مجانية عبر توجيه المستخدمين إليها.
المصدر :محيط

Exit mobile version