أهمية الدين في دول العالم

[JUSTIFY]
أهمية الدين في دول العالم

صيام وقيام شهر رمضان الحالي يعطي مؤشراً على أن الدين مهم جدا في حياتنا، ولكن نتائج دراسية نشرها (كونراد هاكيت)، وهو ديموغرافي مختص في قياس تأثيرات الدين على العمليات الديموغرافية والنمو السكاني وبناء المجتمعات وتطورها. له أبحاث عدة أهمها (المشهد الديني الكوني) في العام 2012، و(المسيحية الكونية) في العام 2011، و(قياس الإنجيلية) في العام 2008.

هذا الرجل نشر جدولاً لأهمية الدين في دول العالم، فقال 98 بالمئة من السينغاليين، مثلاً إن الدين مهم جدًا في حياتهم، وكذلك قال 93 بالمئة من الباكستانيين، و78 بالمئة من البرازيليين، و74 بالمئة من الهنود، و57 بالمئة من الأميركيين، و21 بالمئة من الروس، و13 بالمئة من الفرنسيين، و8 بالمئة من السويديين.

أما في الشرق الأوسط، قال 95 بالمئة من الكويتيين إن الدين مهم جداً في حياتهم، وتبعهم الفلسطينيون (89%)، ثم الأردنيون (82%)، ثم المصريون (81 بالمئة)، ثم الأتراك (72%)، ثم اللبنانيون (53 بالمئة)، ثم الإسرائيليون (30%)

وتخلص الدراسة إلى أن 48 بالمئة من البشر على هذه الأرض يرون أن الدين مهم جداً في حياتهم.

فإذا كان 84 بالمئة يرون الدين مهم في حياتهم فإنهم على الأقل من التابعين لتعاليم الأديان السماوية التي تنشهد بلا استثناء الخير والمحبة والسلام بين بني البشر وتنبذ العنف والظلم والكراهية وتشجع إلى الاحترام والمساواة بين بني البشر.

فإذا كان الدين مهم في حياة 48 بالمئة من البشر ألا يشكل ذلك سياجا يمنعهم من ممارسة العنف والحرب والكراهية والظلم وغيرها من السلوكيات التي تتعارض مع الأديان وتصبح بالضرورة غير مهمة في حياوات نحو نصف سكان العالم ممن أشارت إليهم الدراسة؟ وانتشار ظاهرة العنف الدموي في عالمنا اليوم تعد أبرز مؤشر على أن الدين بدأ ينسحب من حياتنا في مقابل صعود شرعية الغاب حيث البقاء للأكثر عنفا، والنموذج الظازج أمامنا في منطقة الشرق الأوسط التي سجلت نسب أعلى فى الدراسة باستثناء إسرائيل، وهي مرتبة تتواءم تماما مع الجرائم التي تركتبها بالمنطقة نجد العراق على سبيل المثال شهد مقتل وإصابة 4704 أشخاص جراء أعمال العنف في شهر يونيو الماضي بينما آلة الموت تواصل حصد أوراح الأبرياء في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة.

في غرب أفريقيا التي صنفت السنغال بنسبة هي الأعلى (98%) تشتعل منطقة غرب أفريقيا من مالي إلى نيجيريا إلى النيجر إلى أفريقيا الوسطى التي تشهد حروباً مع الأسف هي باسم الدين تارة وضد دين تارة أخرى.

مع أهمية الدين في حياة الناس لم يعصمهم من استمرار دوامة العنف، قطعا المشكلة ليست في الدين وإنما في اتباع الدين.

[/JUSTIFY]

العالم الآن – صحيفة اليوم التالي

Exit mobile version