أوراق انتخابات..( مكشوفة)

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] أوراق انتخابات..( مكشوفة) [/B][/CENTER]

:: وبدأت حمى – أو فوضى – إنتخابات الأحزاب بحمى – أو فوضى – إنتخابات الإتحادات..وفي اخبار البارحة، فضت الشرطة وقفة إحتجاجية يوم الخميس الفائت نظمها بعض الصيادلة احتجاجاً على قرار مسجل تنظيمات العمل القاضي بتحديد يومين فقط لاغيرها لتسجيل العضوية.. قرار المسجل كان – ولا يزال – صادماً للصيادلة، وليس من العدل تحديد الأربعاء والخميس فقط لفتح باب التسجيل لعضوية مقدرة ب ( 13.000 صيدلي)، في طول البلاد وعرضها ..هذا ليس عدلاً، وكذلك لايُوجد أي مبرر لهذا ( التضييق)، هذا ما لم يكن المطلوب هو إجراء (إنتخابات مجوبكة) وغير نزيهة ..!!

:: ولأن الذين وقفواً احتجاجاً على قرار المسجل – ثم فضتهم الشرطة- كانوا على حق، تم مد أيام التسجيل إلى يوم السبت.. أي أضافوا الجمعة والسبت بالإكراه.. وعليه نسأل، ما الذي يمنع المسجل عن فتح باب التسجيل أسبوعاً لتستوعب الكشوفات هذا الكم الهائل من الصيادلة؟..ليس هناك ما يمنع مد فترة التسجيل أسبوعاً أو أكثر غير إدمان (نهج الكلفتة)، و دائماً هذا هو النهج المتبع في مثل هذه المواقف، وما إنتخابات الصيادلة إلا مجرد مؤشر لما قد يحدث في الإنتخابات الأخرى، مهنية كانت أو سياسية .. بتفاصيل التسجيل – زمناً وشروطاً – تتكشف للناس ملامح أي إنتخاب ونتائجه .. وبما يحدث حالياً في تسجيل الصيادلة، كشف المسجل والحزب الحاكم وصلاح سوار الذهب ملامح إنتخابات الصيادلة ونتائجها ..!!

:: عفوا، فالدكتورصلاح سوار الذهب – المذكور في الفقرة أعلاها بجانب المسجل والحزب الحاكم – هو الرئيس السابق لإتحاد الصيادلة منذ العام 2004، وقبل هذا العام والرئاسة ظل أمينا عاما لهذا الاتحاد أيضاً منذ العام 1992، وهذا ما لايحدث في اتحادات دول الدنيا والعالمين، شمولية كانت أو ديمقراطية..منذ العام 1992، أمين عام ورئيس اتحاد الصيادلة، وكأن كليات الصيدلة لم تخرج طوال هذه السنوات غير ( مزارعين)..وبالمناسبة، هو ذاته – أي الدكتور صلاح سوار الذهب – سوف يأتي رئيساً للإتحاد المرتقب، وما يحدث حالياً من تضييق الخناق على العضوية هو نوع من تمهيد طريق الرئاسة لسوار الذهب.. نعم أبصم بالعشرين، أي بأصابع اليدين والقدمين، هو الرئيس القادم لاتحاد الصيادلة، ف ( مين يراهن؟).. !!

:: و لقد أحسن الصيادلة عملاً ليس بالإحتجاج فقط، بل بالمقاطعة أيضاً..فمن ( 13.000 صيدلي)، لم يتجاوز حجم التسجيل طوال أيام الأربعاء والخميس والجمعة (600 صيدلي)..فالرئيس القادم- بالانتخابات المجوبكة طبعا – بحاجة إلى بصات الوالي ودفارات و لواري تجوب أرجاء الخرطوم والسودان ليرفع حجم التسجيل إلى ( 1000 صيدلي)، وقد يجد الالف من الصيادلة التابعين غير الراغبين في (التجديد والتغيير)..و تلك من سُنن الكون في أي زمان ومكان ، إذ في كل قوم (فئة إمعة) ودائما ما تنتخب هذه الفئة ديناميكياً، أي (بلا تفكير)، وهؤلاء هم من سيأتوا بصلاح سوار الذهب (رئيساً محتكرا).. ناهيك عن شباب البلد غير المعترف بهم، فالمؤسف للغاية أن لا يعترف الحزب الحاكم حتى بشبابه ليدعموا ما يسمونها بمرحلة ( التجديد والتغيير).. وبالمناسبة، بعض الصيادلة الذين أعلنوا المقاطعة رفضاً لنهج الإحتكار كانوا طلاباً بمرحلة الأساس في العام ( 1992)، أي في عام تولي هذه القيادة الديناصورية مهام العمل في ( اتحاد الصيادلة)..!!

[/JUSTIFY][/SIZE]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

Exit mobile version