الحركة الشعبية مؤهلة لتوحيد حركات دارفور
لست منساقاً نحو المؤتمر الوطني وأؤدي واجبي نحو الدولة
في ظل استمرار أزمة دارفور.. الوقت غير مناسب للانتخابات
* ماهو نتائج حواركم مع الحكومة بشأن الترتيبات الأمنية بعد وعد الحكومة الأخير بإنفاذها؟
أعتقد ان الأشكال الوحيد في اتفاقية أبوجا أنها وضعت بحسن نية أكثر مما يجب ووردت فيها عبارات إنشائية كثيرة جداً وتم التوقيع عليها في الوقت الذي كان يفترض منافشة هذه العبارات وتفاصيلها فهذه العبارات تحمل أكثر من معنى والكل يفسر حب ما يراه فالحركة تفسر حسب فهمها والحكومة كذلك والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة.
* معنى ذلك ان بعض العبارات التي وردت في الاتفاقية تحتاج لحوار جديد ليتم تفسيرها برؤية موحدة يتفق عليها الجميع؟
فعلاً ما ورد في الاتفاقية من عبارات يحتاج لتفسير جديد.
* يقال ان هناك انقسامات في حركة تحرير السودان أحدثها المؤتمر الوطني ما تعليقكم على ذلك؟
عندما تحدث مشكلة اقليمية كثيراً ما يقال ان أمريكا تدخلت وفعلت كذا وكذا وعندما تحدث مشكلة داخل السودان يقال أيضاً ان المؤتمر الوطني شق الحزب كذا وكذا. وفي اعتقادي ان لكل تنظيم سياسي سياجاً يحمي شعبيته من حيث القوانين والهيكل التنظيمي والربط الداخلي وهذا إذا لم يكن موجوداً فإنك لا تستطيع ان تلوم أحداً على أي تصرف فكون ان إنسان عائد من مواقع الحرب يأتي لكي يستقطب افتكر إذا حدث ذلك فإن التنظيم يكون قد فرط في قاعدته لأن التنظيم عندما يفرط قد يعود البعض للحرب وهذه واحدة من الاشكالات التي تواجه الكثير من التنظيمات السياسية وليس حركة تحرير السودان وحدها. فنحن لا نلوم أحداً ما لم نقم بواجبنا لكن في حالة قيامنا بواجبنا ستكون هناك محاسبة.
* د.الريح هناك اتهام بأن المؤتمر الوطني استطاع استقطابك وأنت اصبحت ميالاً له وفي طريقك للانضمام إليه ماهو تعليقك؟
يجب ان يتم التمييز بين شيئين قبل تقديم أي اتهامات الآن يجمعنا اتفاق مع الحكومة ونحن مشاركون في حكومة الوحدة الوطنية وعلينا واجب تنظيمي نحو الحركة وواجب آخر نحو الدولة وانك عندما تؤدي القسم يجب ان تؤديه بالتي هي أحسن أو تتركه ونحن عندما أدينا قسم الحركة آمنا بمبادئها وقاتلنا من أجلها وعندما وقعنا اتفاقية مع الحكومة واعطتنا مناصب دستورية من المفترض علينا ان نؤدي واجبنا على الوجه الأكمل لأنه من غير اللائق ان تكون داخل جهاز الدولة وتعمل ضدها لذا فيجب ان نعمل وفق القانون والدستور الذي أدينا القسم عليه وأنا لست منساقاً نحو المؤتمر الوطني لكن هناك واجب للدولة أدينا القسم عليه.
* حركة تحرير السودان اتهمت بممارسة العنف ضد أهل دارفور وأحداث قريضة أكبر شاهد على ذلك؟
الذي يعرف دارفور في الفترة الأخيرة لا يستطيع ان ينسب مسؤولية حدث لحركة ما فهناك حركات كثيرة تحمل السلاح وبنفس المسميات واللبس والاشارات والعربات لذا لا تستطيع ان تقول ان حركة تحرير السودان فعلت كذا أو حركة كذا قامت بكذا فالتصريحات هناك تطلق جزافاً.
* ولكن أنت شخصياً متهم بالضلوع في تلك الأحداث؟
أولاً هذه الاتهامات ليس لها أساس من الصحة فمسألة قريضة مسألة مختلفة تماماً عما ذكره الإعلام فالهجوم الذي أشير إليه لم تقم به حركة تحرير السودان وانما هناك جهات بادرت بالهجوم على حركة تحرير السودان وهناك أطراف من الدولة شاركت فيه من حكومة جنوب دارفور فالاعتداء كان من جهة ليست حركة تحرير السودان وأنا شخصياً كنت مقصوداً في هذا الاعتداء وهناك مواطنون قتلوا ولم يكونوا طرفاً في حركة تحرير السودان أما من الذي قتلهم وكيف صفيوا فهذه مسألة قضائية وتحتاج لإجراءات قضائية.
* هل تعتقد ان هناك أطرافاً حكومية لعبت دوراً في ذلك الهجوم؟
لا أذكر تحديداً ذلك لكن هناك أطراف منظمة ومسلحة بأسلحة حديثة وحدث انفلات أمني ومات عدد من الضحايا.
* الحكومة قالت أنها دفعت تعويضات لقتلى قريضة أين ذهبت أموال التعويضات؟
الحكومة لم تدفع أي تعويضات لقتلى قريضة فإذا كانت الحكومة أصلاً تقوم بدفع تعويضات لماذا لم تدفعها لقتلى أهل دارفور الآخرين وماهو الشئ الذي يميز قريضة على المناطق الأخرى وحتى إذا افترضنا ان هناك تعويضات فلابد من معرفة الجهة التي ارتكبت الحادث لكي تقوم بدفعها فحتى الآن مازال الغموض يكتنف هذه القضية.
* كيف تفسرون التزايد المستمر لأعداد الحركات المسلحة والذي أدى إلى تعثر المفاوضات وماهي رؤيتكم لتوحيد هذه الحركات؟
افتكر ان السبب هو حجم القضية نفسها فهذه الحركات قامت كفزع ولم تأخذ الشكل النظامي وهي كانت تعتقد أنها ستحسم القضية إلا ان عدم اتفاق هذه الحركات على رؤية موحدة للحل أعاق ذلك الهدف ولكن بما ان القضية واحدة فإن الحركات من الممكن ان تتوحد إلا ان التفاوض بالشكل الحالي فهو مستحيل والآن هناك حركات موجودة في جوبا يتحاورون فيما بينهم وهناك أكثر من خمس حركات توحدوا وسموا أنفسهم (بحركة الوحدة) والآن الاشكال في الحركات الكبيرة حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم والاشكالية انهم ينظرون للحركات الأخرى بأنها صغيرة وضعيفة من حيث العدة والعتاد وهي سبب رئيسي في الفوضى الماثلة الآن وبالتالي ليس لهاتين الحركتين استعداد للتحاور معها.
* كيف تنظر للدور الذي يمكن ان تلعبه الحركة الشعبية في توحيد الحركات؟
اعتقد ان الحركة الشعبية يمكن ان يكون لها دور مؤثر في اقناع الحركات الرافضة وذلك بما لها من تجربة نضالية طويلة لذا فأية نصيحة في اتجاه الحوار يمكن ان تجد استجابة من الحركات.
* حركة تحرير السودان فشلت في استدراج الحركات الرافضة لأبوجا لمربع السلام خاصة حركة عبد الواحد وحركة العدل والمساواة؟
صحيح ان من واجبنا ان نحاور الحركات الأخرى للحاق بركب السلام لكن هذا الواجب تواجهه مهددات فنحن عندما وقعنا على الاتفاق كنا نتوقع سير الاتفاقية بالشكل الموقع إلا ان هناك احباطات كثيرة حدثت حالت دون التوقعات. فنحن إذا دعونا أية جهة للانضمام للاتفاقية فإن أول سؤال تقدمه هذه الجهة هو (الاتفاقية عملت ليكم شنو) وانتو ما قدرتوا نفذتوا 10% منها، ولكي نقوم بدور ايجابي كان من المفترض ان تمضي الاتفاقية حسب ما خطط لها ومع ذلك فالحوار لم يتوقف مع الحركات الأخرى والشئ الذي لم يكتمل بالحرب سيتم بالحوار.
* ماهو موقف الحركة من الانتخابات وقانون الانتخابات؟
نحن منذ البداية قلنا ان التعداد السكاني ليس من أولويات أقليم دارفور لأن دارفور تعيش وضعاً استثنائياً من جراء حالة الحرب والنزوح داخلياً وخارجياً إضافة إلى الانفلات الأمني والسلاح المنتشر في كل أجزائها فقبل إجراء التعداد السكاني كان من المفترض تهيئة المناخ لكي تتم هذه العملية بصورة صحيحة من خلال العمل على ايقاف الحرب وإعادة النازحين واللاجئين إلى قراهم التي غادروها وتوفير سبل العيش لهم ليمارسوا حياتهم اليومية بصورة طبيعية فكيف يمكن ان يصوت إنسان داخل خيمة لذلك اعتقد ان الوقت غير مناسب لإجراء الانتخابات أما مسألة القانون فهو ضابط فقط.
* بصفتكم رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان ماذا قدمتم وماهو الذي يمكن ان تقدموه لأهل دارفور؟
في السابق النائب البرلماني كان يقدم خدمات لمنطقته إلا ان هذا الواجب تراجع واقتصر دورنا على مراجعة القوانين في الوزارات الخاصة بصناديق الرعاية الاجتماعية وقضايا المظالم من خلال الدور التشريعي ودور الخدمات أصبح من مهام الولاة والوزراء في الولايات وأصبح الدور بالنسبة لنا محصوراً في المسائل القومية.[/ALIGN]
