** تأملهم، صديقي القارئ ..بعضهم يجادل البعض الآخر في شأن إرتفاع سكر السكر .. فالزميلة الرأى العام وثقت البارحة جدالهم ، أو قل : عبثهم .. فلنشاهد سويا مسرح العبث .. شركة السكر السودانية تتبرأ : سنوفر السكر خلال شهر رمضان ، وسنطرح كميات منه عبر مراكز البيع المباشر بالولايات ، وأكملنا ببورتسودان إجراءات شحن (1000) طن وترحيلها إلي الخرطوم ، وهناك (45 الف طن ) قادمة من ميناء جدة نحو بورتسودان ..هكذا تحدثث شركة السكر عقب الزيادة ، وهو حديث يؤكد بأنها كما تفاجأت بالزيادة، تفاجأت أيضا بشهر رمضان .. ثم تأمل حديث شركة سكر كنانة على لسان مدير تسويقها : لا نتحمل مسؤولية الزيادة ، التجار يفتعلون الندرة لتحقيق مكاسب مادية ..هكذا تبرئ كنانة نفسها وتتهم التجار ..!!
** ولكن إليك مرافعة التجار في ذات الصحيفة ، حيث قالوا : لا ، لسنا نحن ، بل الشركات هي المسؤولة عن هذه الزيادة بافتعالها للندرة في الإنتاج ..أها .. الشركات تتبرأ وتتهم التجار ، والتجار يتبرأون ويتهمون الشركات .. ثم للغرفة التجارية بالخرطوم حديث ، فأسمع حديثها على لسان أمينها العام : شركات السكر هي المسؤولة عن الزيادة ، بحيث لم توزع كمياتها على التجار بالعدل والمساواة ، بل وزعت لبعض التجار وتجاهلت البعض الآخر ..هكذا تقول الغرفة .. وهو قول معناه أن شركات السكر تسببت في الإحتكار عندما وزعت سكرها لبعض التجار وتناست البعض الآخر ، وهذا البعض المحتكر تلاعب في السعر مستغلا منحة الإحتكار المقدمة من الشركات ..أوهكذا المعنى..وليس هناك أى معنى آخر ..!!
** فأعد مشاهدة المشهد في مسرح العبث أعلاه .. ثم أعد وأعد ، ومع ذلك لن تعرف من الخائن ..؟.. فالكل يدّعي البراءة ويتهم الآخر .. زيادة 50% في سعر الرطل ، والسبب : مجهول ..أوهكذا يخاطبون المواطن بأنهم جميعا أبرياء من أسباب هذه الزيادة .. وبعد الإستماع إلي كل أطراف السلعة ، للمواطن حق السؤال المشروع : كلكم يتبرأ ، فمن هذا الطرف الذي يريد إستغلال شهر الصيام ليرهق كاهل الصائمين ..؟..أي ، من هذا الجشع الذي لايخشى دعاء مسكين صائم أو فقير قائم ، ولو كان من شاكلة : ( إن شاء الله يدخل عليك بالساحق والماحق ..)..!!
إليكم – الصحافة الاثنين 17/08/2009 العدد 5799
tahersati@hotmail.com
