موغابي حالة أفريقية

[JUSTIFY]نهاية هذا الشهر سيبلغ الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي عامه الـ(91)، ورغم ذلك لا يزال الرجل (الرئيس) الأوحد لهذا البلد منذ نيله استقلاله 1980م، ومع بلوغه هذا العمر المتقدم اختير أيضاً رئيساً للاتحاد الأفريقي لدورة 2015م، فماذا يا ترى سيفعل رجل طاعن في السن وفي الحكم لأفريقيا، وهو الذي تراجع ببلده من وضع متقدم إلى أسفل سافلين؟.

مراقبون وراصدون لسيرة الرجل الكهل، ضمنهم موقع ويكيليكس يقولون إنه مصاب بسرطان البروستات، لكن سيرته الذاتية المبذولة تقول إن موغابي يبدو في أفضل حالاته صحيًا ومهنيًا، كما لم تتأكد إصابته بالمرض القاتل، فقط كان يعاني لفترة من مياه العين البيضاءالتي أزالها بجراحة ناجحة العام المنصرم. الرجل يقول عن نفسه بفخر: “لا أخشى الموت، لقد مُت عدة مرات، وهذا يجعلني أتفوق على المسيح، فهو مات وبُعث مرة واحدة بينما أنا فعلت ذلك أكثر من مرة”.

اختياره رئيساً للاتحاد الأفريقي، هو ما دفعني لإجلاء بعض سيرته، وبذلها للعاملين، ليس من باب الأعجاب به بالطبع، فلست ممن يعجبون بالمُكرسين في الحكم مهما بلغ أداؤهم روعة وكفاءة ونزاهة، وتلكم صفات لا يتوفر الرجل على أي منها، إن لم يكن يمضي عكسها بسرعة الصاروخ.

في (بروفايل) مُخصص لرصد سيرته، نشره موقع (بي بي سي) في فبراير من العام المنصرم، نجد أن موغابي أنفق 11 عامًا في السجن بسبب نضاله من أجل تحرير زيمبابوي، لكنه ما إن بلغ الحكم حتى تحول إلى مستبد لا نظير له.

من لطائف ما رصده البروفايل المشار إليه آنفاً، أن الرجل يتبع تسعة طرق ربما تكون السبب في إطالة عمره، أولها ممارسة التمرينات الرياضية، وتناول وجبة (السادزا) التي تُحضر من الذرة غير المصفاة، والامتناع عن تناول بعض الخمر على العشاء. كما عرف عنه شغفه الشديد بلعبة (الكريكيت)، وقال إنها “تزيد من تحضر الناس ويجعلهم مهذبين.” لكنه كان يغضب بشدة عندما يخسر، حتى إنه كان يقذف بمضربه بعيداً. وعن هذا الغضب قال كازيتو بيوت، راهب كاثوليكي مقرب منه، لـ(هايدي هولاند) مؤلفة كتاب (عشاء مع موغابي): “ترى رأسه ينكفئ بين كتفيه المتدليين إلى أسفل ويغادر الملعب دون أن يتحدث لأحد.”

كثيراً ما اعترف بأن أداءه في كرة القدم كان ضعيفًا، لكن يحبها جداً حتى أنه عندما يشاهدها، لا يحب أن يزعجه أحد، قال عن ذلك: “حتى زوجتي تعلم أين تجلس أثناء مشاهدتي للمباريات لأنهم عندما يسجلون الأهداف في الملعب أقوم أنا أيضًا بالتسجيل بالمنزل وأركل كل شيء أمامي.”

في الجانب السياسي دأب الرجل على قمع المعارضة، وهذا ما أجبر بعض الجامعات على سحب الدرجات الفخرية التي كانت منحتها له، كما اضطرت الملكة إليزابث الثانية إلى سحب لقب “فارس” عنه.
[/JUSTIFY]

Exit mobile version