* وإمعانا فى العجلة، حدد المجلس غير القانونى موعدا لإحدى جلساته فى نفس موعد جلسة إمتحان نهائى (باليوم والساعة ) للطالب الذى يدرس فى السنة النهائية بكلية القانون، برغم ان المجلس يضم ثلاثة اساتذة من كلية القانون، تجاهل المجلس أحدهم فيما بعد لاعتراضه على إجراءات المجلس كما اوضحنا سابقا، فماذا يمكن أن نسمى هذا؟!
* ومن الغريب أن الأمر لم يكن كذلك فى مرحلة سابقة لتكوين المجلس، فالواقعة حدثت فى ديسمبر 2008 ، ولجنة التحقيق انعقدت فى فبراير2009، أى بعد شهرين، ثم شكل المجلس فى يونيو، أى بعد أربعة أشهر، فإذا كان بإمكان الجامعة أن تنتظر كل هذا الوقت فلماذا يتعجل المجلس البت فى هذه القضية المعقدة فى أقل من ثلاثة اسابيع فقط من انعقاده ويصدر توصيته ويرفعها الى عميد الطلاب ( وهو نفسه رئيس المجلس) بتاريخ الثانى من يوليو، الذى يرفعها بدوره الى مدير الجامعة بالانابة فى الخامس من يوليو ليصدر قرار الفصل فى اليوم التالى مباشرة، ألا يدعو ذلك للتساؤل مرة أخرى .. لماذا هذه العجلة الشديدة فى إتخاذ قرار فى قضية خطيرة ومعقدة وشائكة مثل هذه ؟!
* وعندما نعرف أن المدة التى استمع فيها المجلس للطالب لم تتجاوز ربع ساعة فقط، وكذلك الطالبة ( كل على حدة)، ولم ينصحهما بالاستعانة بنصح أحد للدفاع عن نفسيهما (حسب نص اللائحة)، ولم يكن هنالك ممثل للطلاب (حسب نص اللائحة)، وأن قواعد مجالس المحاسبة لا تسمح للمتهم باستجواب الشاكى أو الشهود ومناقشتهم فى أقوالهم (ولم يكن هنالك سوى شاهد واحد ما شافش حاجة حسب أقواله)، لاتضحت لنا بجلاء العجلة التى أدار بها المجلس أعماله، وأنه لم يكن المكان المناسب إطلاقا لمعالجة مثل هذه القضايا الحساسة وأن الجامعة ارتكبت خطأ كبيرا عندما خرقت قانونها بيدها وأوكلت لهذا المجلس غير القانونى معالجة هذه القضية ثم استعجلت إصدار قرار الفصل الذى جاء هو الآخر متعارضا مع النظام الأساسى ولائحة سلوك ومحاسبة الطلاب، وهو ما سنتطرق إليه غدا بإذن الله، كما سنتطرق الى المزيد من الاخطاء وهنالك المزيد من المفاجآت !!.
* القصة لم تنته بعد، انتظروني !!
drzoheirali@yahoo.com
جريدة السودانى، 12 سبتمبر، 2009
