منذ اللحظة التي صدر فيها بيان كابتن الهلال هيثم مصطفى عبر الصحف أمس الأول واشتكى فيه من سوء الأحوال والأوضاع والجوع الذي يعاني منه زملاءه اللاعبين فإن الوسط الرياضي أعلن بمختلف انتماءاته عن وقفته القوية خلف الهلال للخروج من هذه المحنة وانقاذ ما يمكن انقاذه.
وشخصياً استقبلت العديد من مكالمات أهلنا في المريخ الذين ابدوا تعاطفهم الكبير مع لاعبي الهلال وكلهم يتحدثون ويتساءلون عن الكيفية التي يمكن أن يمدوا بها يد العون والمساعدة خاصة أنهم يريدون الاستفادة من الأيام المباركة في شهر رمضان الكريم للتصدق والتقرب إلى المولى عز وجل!
وحقيقة شعرت بالفخر والاعزاز والمريخاب يتجاوزون عن كل مراحل التعصب الأعمى ويتحدثون بشفقة وعطف كأن المحنة التي يعيشها لاعبو الهلال محنة ابنائهم لاعبي المريخ.
وهنالك من أعلن عن تبرعه بالملابس القديمة والعيش الناشف وصاحب فرن أعلن عن تبرعه بعدد ألف رغيفة يومياً لوجه الله لا يريد عليها جزاءا ولا شكورا. وآخرون أعلنوا عن التبرع بالأموال وهنالك من طلب تحديد ارقام لتحويل الرصيد على قدر المستطاع.
وهكذا اختلفت الاقتراحات وتنوعت التبرعات والهدف واحد وهو انقاذ الهلال ومد يد العون له في هذه الأيام.
هذه هي الروح الطيبة التي نريدها أن تسود في الوسط الرياضي وأن يكون الغني مساعدا للفقير بغض النظر عن الانتماء لأنه وسط مترابط ومتكاتف لا تؤثر فيه الانتماءات الضيقة والتنافس الشريف في الملعب.
وما أروع استجابة جماهير المريخ وتفاعلهم مع بيان هيثم مصطفى الحزين الذي قطع القلوب .. وما أنبل هذه الجماهير التي أرادت أن تدعم الهلال حتى تنافسه وهو قوي وليس ضعيف أو جائع !
من مقال للصحفي أحمد محمد أحمد
عمود رذاذ الحروف صحيفة حكايات
Rzaz2008@yahoo.com
