روائح غابت عن البيوت .. الخبائز الجاهزة.. انتهاء (لمة النسوان)

العيد والتحضير لاستقباله هو الذي يشغل الناس في الأسبوع الأخير من رمضان.. إذ تهتم (ربات البيوت) باعداد الخبائز وأشكالها المتنوعة وكانت هذه المهمة حصرياً على النساء فقط ولكنها وجدت في السنوات الأخيرة منافسة من الرجال وصاروا يبدعون فيها.. بل هناك من أنشأ محلات خاصة لاعداد الخبائز.. كما أن هناك أجانب دخلوا المنافسة من جنسيات مختلفة معظمهم مصريون وسوريون ولبنانيون. وبظهور هذه المحلات افتقدت البيوت السودانية رائحة (الخبيز) و(اللمة) باعتماد الأسر على شراء الجاهز بحجة ضيق الوقت وسرعة إيقاعه.
(مهند) صاحب محلات لبيع (الحلويات والخبائز) وهو سوري الأصل أتى الى للسودان قاصداً هذه المهنة.. وفي هذه الفترة قام بتدريب السودانيين وتعليمهم صنع (الخبائز) على طريقتهم التي يفضلها الناس هنا من (بدفورد وكعك وبسكويت وبعض الحلويات الشرقية) وقال إن العمل في السودان ممتع والإقبال كبير حتى في غير أيام الأعياد.. أما (أحمد) وهو يعمل بائعاً في أحد المحلات قال: أغلب الأسر صارت تشتري الجاهز لذلك نجد الرواج والإقبال، وقال الأسعار متفاوتة وحسب المقاسات. البدفورد بين (35-40) جنيهاً للجردل.. والكعك (40-60) جنيهاً. فيما قال (مصعب) موظف: قديماً كانت النساء يقمن بصنع الخبائز داخل البيت ويجتمعن في منزل إحداهن ويصنعنه في عمل جماعي افتقدناه الآن وكانت له أهداف كثيرة منها التواصل والتعاون بين نساء الحي، ولكن هذه العادة بدأت تقل تدريجياً حيث تفضل الأغلبية من المواطنين الشراء من المحلات كسباً للجهد والوقت.. ويضيف (الناير أحمد الناير): زمان كان للخبيز طعم خاص عند النساء يبدعن في (تشكيلاته) على حسب طلبهن ولكن الآن انتشرت المحلات التجارية لبيع الخبائز مما أدى لكسل النساء وشراء الجاهز الذي لا يشبه خبائز البيت في مذاقه.. (منى) قالت: أنا موظفة لا أجد وقتاً (للخبيز) لذا أقوم بشرائه جاهزاً وأصبح مؤخراً في كل محل وشارع وحي رغم أنه يوجد فارق كبير بين عمل النساء والرجال ولكن الحياة أجبرتنا على ذلك، ولا الوقت يسعفنا ولا الجهد يكفينا.. (أم دعاء) قالت: كنت دائماً أفضل صنع الخبائز في البيت وأتفنن فيها حسب مزاجي إذ أنني أجمع أشقائي ونقوم
بعمل جماعي ومساعدة الصغار، ولكن أصبحت السلع زائدة كل يوم ورأينا بدلاً من الإرهاق وصنعه في البيت أن نشتري الجاهز وهو جميل في شكله ومغري لذلك نجد المحلات تتنافس في طريقة العرض مما يجذبنا على الشراء.

الراي العام

Exit mobile version