ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية من 2% إلى 28% خلال خمس سنوات

[ALIGN=JUSTIFY]تشهد البلاد طفرة استثمارية كبرى في شتى المجالات، أدت بدورها لتنوع فرص الاستثمار من زراعة وصناعة وتعدين وغيرها، لم تشهدها أية دولة في القارة السمراء، إلا أن البلاد لم تشهد تطوراً أو تقدماً في مجال الزراعة، حيث بلغت المساحات المصدقة للقطاع الخاص الوطني حوالي «102» ألف فدان، أي ما يعادل 5% من إجمالي المساحات المصدقة للاستثمار بالقطاع الإنتاج الزراعي، ليمثل بذلك أدنى نسبة بين أنواع الاستثمارات. ويرجع الخبراء الاقتصاديون ذلك إلى ضعف رأس المال الوطني، بجانب بطء دورة رأس المال بالإنتاج الزراعي بنسبة تنفيذ بلغت «41,2%» من إجمالي المساحة للقطاع الوطني الخاص، وقد بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية منذ عام 2000- 2007 في مجالات الصناعة نسبة بلغت 50% ، و45% للخدمات مع 5% لأقل نسبة سجات في مجال الزراعة، حيث بلغت المساحات المصدقة للاستثمار الأجنبي الخاص حوالي «1057» فدانا تمثل 52% من إجمالي الاستثمارات لقطاع الإنتاج الزراعي. وعند مقارنة الاستثمار الأجنبي بأنواع الاستثمارات الأخرى من حيث التنفيذ، نجده يمثل المرتبة الأولى بنسبة 65% من إجمالي المساحات المنفذة، وارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية لذات الفترة من 2% إلى 28% لعام 2007م. ومن أبرز الدول التي ساهمت في الاستثمار داخل السودان «مصر، الإمارات، الكويت، السعودية، الأردن، قطر»، ونفذت حوالي 32 مشروعاً بواقع ثلاثة مشاريع خاصة بالزراعة، والأخرى مشاريع خدمية وصناعية.
مجرد افتراءات:
وفي حوار مع وزير الاستثمار السميح الصديق بـ «الشرق الأوسط»، أكد أن الاستثمارات العربية لا تقل عن 60% من الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن دول الخليج من أكبر المستثمرين بالسودان على رأسها قطر، حيث بلغت جملة الاستثمارات الأجنبية 3,6 مليار دولار بواقع 18% من الدخل المحلي. واتهم السميح في ذات الوقت الولايات المتحدة الأميركية بترويج الشائعات، مؤكداً أن معدلات النمو وتضاعف الاستثمارات الأجنبية بلغت 16 مرة في السنوات الست الأخيرة، الامر الذي يدحض هذه الافتراءات.
خصخصة الشركات:
وفي ما يختص بالمجال الزراعي بالسودان، عزا بعض الاقتصاديين أسباب تدهور الاستثمار، الى نهج الدولة الخاص بخصخصة الشركات والمصالح الحكومية دون وضع سياسات معينة لعملية الاستثمارات الأجنبية، بجانب عدم اتخاذ الدولة لخطوة ايجابية لمعالجة مشكلات الخريجين في ظل ظروف فرص العمل الشحيحة أو المعدومة، مع استخدام المستثمرين الأجانب للعمالة الأجنبية، وطالبوا بوضع شروط محددة للمستثمرين الأجانب، للحد من المزايا التي يتمتعون بها دون فائدة حقيقية للبلاد.
إهمال الزراعة:
ولكن الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج فقد أكد لـ «الصحافة» أن الاستثمارات عنصر مهم في دفع حركة الاقتصاد في السودان وتنمية الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي، ولكن لا بد أولاً من تحسين الاستثمارات الذاتية مع عائدات البترول وغيرها، كما يجب ان تكون هناك ضوابط للاستثمارات الأجنبية في مجال الزراعة. وحذَّر كبج من تمليك الأراضي لغير الوطنيين، مع ضرورة وجود منتجين زراعيين بالسودان مشاركين في كل المؤسسات التي أُنشئت في نفس المجال.
وأضاف كبج قائلاً انه في الفترة من 1990 الى 2004م بلغت جملة الاستثمارات في الزراعة أقل من 5% من جملة الاستثمارات الاخرى، وهذا مؤشر يدل على اهمال الاستثمار الزراعي، وانه تم توجيه الاستثمار في مجال البترول فقط.
وفي ما يخص انطلاقة النهضة الزراعية، أشار كبج الى ضرورة الاهتمام بالاستثمار في المجال الزراعي، خاصة أن السودان يعتبر من ضمن المرشحين الثلاثة لتوفير الغذاء وحل ازمة الغذاء في العالم. واشار الى اعتراف بعض المسؤولين بأن فشل المشروعات الزراعية بعد خصخصتها أدى لتدهور الانتاج الزراعي في مناطقها. ودعا كبج في ختام حديثه الى تحفيز المنتجين السودانيين.
الصحافة [/ALIGN]
Exit mobile version