* إدارة المدرسة شريك أساسي في الجريمة ويجب ان تجد الحساب والعقاب المناسب تماما مثل الجاني وهو مهندس إنشاءات تتعامل معه المدرسة في اعمال الإنشاءات والصيانة، وقد وجد الفرصة لتنفيذ جريمته البشعة داخل أحد حمامات الطالبات التى يجب أن تكون موضع عناية خاصة ومراقبة من إدارة المدرسة خاصة أن معظم اللائي يرتدنها طالبات صغيرات يجب أن يخضعن للرقابة والحماية المباشرة من إدارة المدرسة طوال وجودهن داخل المدرسة وحتى تسليمهن لأسرهن!!
* في كل أنحاء العالم، كما فى السودان، فإن الطالب خاصة إذا كان دون سن الثانية عشرة هو مسؤولية أسرته أو مدرسته، فإذا فرط أي طرف في هذه المسؤولية يجب ان يجد الحساب والعقاب المناسب، ولكن إن ينج كل صاحب جرم من جريمته بحجج واهية مثل التي ذكرها مدير المدرسة العالمية للصحف تبريراً لاهمال المدرسة في حماية طالبتها وتعرضها لجريمة بشعة ستطاردها طوال حياتها وتصيبها بالكثير من التعقيدات النفسية التى ربما تكون خطيرة جداً، بالاضافة إلى نظرة المجتمع اليها بانها كانت ضحية إغتصاب فى طفولتها مع ما في ذلك من تعقيدات في مجتمع محافظ جدا أو (متخلف) فى نظرته لمثل هذه الجرائم، فهو ما لا يقبله عقل أو منطق أو عدل أو قانون أو أخلاق، وسيؤدي حتما لازدياد وانتشار مثل هذه الجرائم التى زادت وتيرتها في بلادنا في السنوات الأخيرة لعدم أخذنا لها بالصرامة المطلوبة وتوسيع دائرة العقوبة وتشديدها!!
* لا أفهم كيف يبرر مدير المدرسة العالمية اهماله في حماية الطالبة البريئة بأن الفاعل كان مصدر ثقة بالنسبة إليهم!! أين ذهبت هذه الثقة إذن عندما ارتكب الجاني جريمته البشعة؟ وهل حمت هذه الثقة الطفلة المسكينة عندما احتاجت إلى الحماية؟!
* الإجابة على هذين السؤالين توضح بجلاء مشاركة إدارة المدرسة في ارتكاب الجرم، واستحقاقها للمساءلة والعقاب الرادع جنائياً وإدارياً، وإلا استحقت وزارة التربية وحكومة السودان ونظامها العدلي بأكمله الوقوف أمام قضاء عادل ليقول كلمته العادلة في الجميع!!
* ذنب طالبة العالمية معلق في رقبة الجميع وليس فقط في رقبة الجاني، وعلى هذا الأساس فلتكن المحاسبة.. إذا أردنا تحقيق العدل!!
مناظير – صحيفة السوداني
drzoheirali@yahoo.com
16 يناير 2010
