السائق (عمر).. (50) عاماً في خدمة المحافظين والولاة دون إجازة

[SIZE=5]نصف قرن من الزمان، قضاه السائق عمر آدم عبد الله – من مواليد مدينة نيالا – في خدمة محافظي وولاة جنوب كردفان، في مختلف الحقب السياسية وتعاقب الحكومات، منذ عهد هاشم حسن عبد الله محافظ المديرية في العام 1973م، ومن بعده حسيب محمود، والفاتح بشارة، والفاتح محمد الفاتح، ومحمد علي المرضي، وعبد الرسول النور، والحسين عبد الكريم، وحبيب مختوم، ومجذوب يوسف بابكر، وسومي زيدان، ومحمد مركزو كوكو، وعمر سليمان، وأحمد هارون. لكنه لم يعمل في الخدمة في عهد إسماعيل خميس جلاب.
يقول عمر لـ(الأهرام اليوم) من كادقلي، إنه لم يأخذ إجازة سنوية أو (أورنيك مرضي) طوال سني خدمته، كما أن سجله خال من المخالفات المرورية.
يلقب عمر بـ(الرئيسية) و(رنجر)، نسبة لأن عربته دائماً ما تكون في مقدمة الموكب التشريفي. وتلقى دورات لتأهيل السائقين في نيالا عام 1962م، واستخرج رخصته عام 1966. صفاته جعلته من المحبوبين بين زملائه، ويحكون قصصاً لطيفة من بينها تعرضه لكمين من المتمردين في عام 1998م بمنطقة حجر الدليب، ولكنه نجح في أن يصل بالوالي مجذوب سالماً بعد أن قاد العربة بسرعة فائقة رغم رداءة الطريق. أهدى إليه الوالي الحالي؛ أحمد هارون، عربة إكراماً لسني خدمته في جنوب كردفان، ويعمل السائق عمر بقناعة مهنته وأنه لا يتدخل في شؤون الحكام وملفاتهم الشائكة.[/SIZE]
Exit mobile version