طرفة نميرى مع احد ظرفاء امدرمان

[SIZE=5][JUSTIFY]من المعروف ان الرئيس الأسبق جعفر نميرى رحمة الله عليه , بالرغم من صرامته و حسمه فهو صاحب نكتة حاضرة و يتمتع بخفة ظل يحسد عليها , يقال و العهدة على الراوي انه كان هناك احد ظرفاء امدرمان , و ذات مرة وضعت زوجة الظريف الامدرمانى هذا و لم يملك شيئا من المال ما يكفى (حق السماية) فتوكل على الله و ذهب الى استقبال القصر الجمهوري و كتب مذكرة صغيرة للرئيس نميرى و ألح على سكرتيره ان يوصلها له , المهم ان المذكرة بقدرة قادر وصلت الرئيس نميرى . و كان الظريف الامدرمانى طلب فيها المساعدة على نحو يعينه على السماية , و فى المساء جاءت عربة تابعة للقصر الجمهوري و حطت رحالها بمنزل الرجل , و نزل منها شخص و سلم صاحب المنزل مبلغ (500) جنيه و كان وقتها مبلغاً محترماً , الى جانب مواد غذائية أخرى و جميع مستلزمات (السماية) ففرح الظريف الامدرمانى فرحا شديداً و شكر الوفد الرئاسي و حمله ارتالا من الشكر الى الرئيس جعفر نميرى .
تقول الحكاية التي يرويها الظريف الامدرمانى بنفسه انه بعد عام أو يزيد وضعت ذات الزوجة , و لم يكن ظريف امدرمان يحمل هما فقد عرف طريق القصر , و الكرم الفياض الحاتمي الذي يتصف به نميرى فكرر (عمليته) تلك حيت ذهب للقصر الجمهوري و أودع مذكرة الي الاستقبال , و ألح ان يتم توصيلها الي مكتب الرئيس (عاجل) و فعل مدير مكتب الرئيس حيث أوصل المذكرة الي الرئيس جعفر نميرى و استلم الأخير المذكرة و قرأها جيدا , و فى المساء جاءت ذات العربة الرئاسية و نزل منها ذات الوفد الرئاسي السابق و حين تهلل وجه الظريف الامدرمانى بمقدم الموفد الرئاسي الذي يحمل بين جوانحه الخير كله , و داخل العربة و الجيب حق السماية كله فسلم عليه ثم ادخل الموفد الرئاسي يده فى جيبه و اخرج (10) جنيهات فقط و سلمها إياه و قال له : الرئيس بسلم عليك و يقول لك : اصلو أنت مزوج أرنب .
[/JUSTIFY][/SIZE]

الإنتباهة

Exit mobile version