بائع الفرح المعبأ في أكياس..يبحث عن فتوى تحريم بيعه في شهر الصوم

[JUSTIFY]السودانيون من أكثر الشعوب حبا للمكيفات, ويتعاطونها عن كثب طيلة أيام السنة، وفي شهر رمضان يبدأ هؤلاء “الكيفيين” في التذمر وتوقع الأسوأ بافتراض الإصابة بـ”الصداع” الذي يلازمهم طيلة أيام شهر رمضان, وهذه المكيفات كثيرا ما تصيب صاحبها بالإحراج فيكون ضيق الأخلاق نهارا وأسرع الناس إلى أخذ جرعات كبيرة منها باختلاف أنواعها: شاي، قهوة، تمباك، سجائر وغيرها.
في السوق المركزي بـ(الكلاكلة شرق) وجدت تزاحما منقطع النظير، ودارت في ذهني أسئلة حيرى قررت أن أطفئ ظمأها فترجلت وأسرعت الخطى إلى هذا المكان بالرغم من النظرات التي ظلت تلاحقني.. كان هذا الأمر وساعات معدودة تفصلنا عن موعد الإفطار.

“ماو” أحد محال بيع “التمباك” بهذا السوق الكبير لصاحبه عمران، وأصوات عالية منبعثة من جهاز “الاستريو” و”حلل” كبيرة يلتف الناس حولها في شغف شديد.. نفى أن يكون “الشغل” في رمضان واقف بل على العكس السوق بكون “حاااار” فيه, وقال لي إنه لا يقوم بإغلاق المكان نهار رمضان لأن هنالك أصحاب أعذار يقوم بتقديم الخدمة لهم.
لعمران زبائن معتمدون “بصلح” ليهم الكيس, كما أن لديه خدمة “الدليفري”, ويبلغ سعر الكيس خمسين قرشا. كشف عمران عن أن صناعته تتكون من “الموية, التمباك والعطرون”، وضحك بشدة عندما سألته إن كان التمباك بنكهات.. وواصل عمران قوله إن أكثر فئة “بتسف” هي فئة التجار “يمكن الواحد لمن تفرق معاهو يخت السفه عشان تظبط”.
السوق في رمضان حااااار
رفض عمران الدعوة التي وجهتها بأن يهدي الناس إلى ترك “سف” التمباك خصوصا وقد أخبرني بأنه لا يتعاطاه رغم أنه يعمل في هذا المجال منذ عامين, وكانت إجابته واضحة بأنه مصدر رزقه فكيف يدعوهم إلى تركه، ومصائب قوم عند قوم فؤائد.. في نهار رمضان يستنشق عمران رائحة التمباك وهو صائم ولا يعرف هل يؤثر ذلك على صيامه أم لا؟!
“زبائن” المحل الذين وجدتهم عن كثب أكدوا أنهم عازمون على ترك تعاطيه بنسبة 99%، أما حسن فرح صالح الذي ظل يتعاطى “التمباك” لأكثر من أربع سنوات قال إنه حاول عدة مرات لكنه فشل في تركه، وأشار إلى حالة من القلق تصيبه فور الإفطار فيهرع بسرعة إلى وضع “سفة مدنكلة”, ولكنه لم ينف رغبته في المحاولة هذا العام أيضا.

[/JUSTIFY]

صحيفة الاخبار

Exit mobile version