وقال كرتي، إنه ليست هناك وصفة محددة يمكن أن تجنب السودان ما حدث في تلك البلدان، ولكنه أشار الى أن ظروف الحياة السياسية في السودان تختلف عن أي بلد عربي آخر، والشعب السوداني نفسه يعرف ماذا يريد.
وعبّر كرتي في حوار مع (الرأي العام) يُنشر غداً، عن اعتقاده بأن هناك إحساساً عاماً لدى كل الأطراف في السودان بأن البلد أعز من أن يوضع في أتون التشرذم والتدخل الخارجي، ووصف كرتي تناول القوى السياسية للشأن العام، بأنه تناول مسؤول، وتابع: هناك إحساس بأن في السودان فرصة للتواصل بين الأجيال المتباينة والمنابر السياسية المختلفة.
ورفض كرتي الاتهامات بشأن تجاهل الحكومة لدعوات الاصلاح السياسي ورفضها للتحاور مع القوى السياسية، وقال: نحن لا نقول بأننا أسقطنا الاصلاح من حساباتنا، ولكن الاصلاح نفسه عملية تشاركية بين من هم في الحكم ومن هم خارجه، فكل يمكن أن يدلو بدلوه.
واستدرك بالقول: لكنني أشعر أن هناك خللاً في الحوار من الجميع، من ناحية مفهومه ومن ناحية وسيلته، وأضاف أن من ملاحظاته على الحوار أنه ينشط خلال فترة التشكيل الوزاري وتكوين الحكومة، ووصف ذلك بأنه صورة مجتزأة لقضايا الحوار وهو بهذا أكثر تركيزاً على التفاصيل لا على الثوابت التي ينبغي أن تقوم عليها أية شراكة سياسية. وأضَافَ أن الحوار الذي يجري الآن يتم في غالبه على صفحات الصحف وعبر وسائل الإعلام.
وقال إنه بهذه الكيفية لا يعدو أن يكون عبارة عن تسجيل مواقف، وشدد كرتي على أنه من الضروري الابتعاد عن الإعلام في مرحلة الحوار حول القضايا الحساسة.
وفي سياق مشابه، استبعد وزير الخارجية امكانية لجوء المجتمع الدولي الى فرض حظر طيران على جنوب كردفان أو النيل الأزرق على غرار ما حدث في ليبيا، وقال: لا أعتقد أن التجربة الليبية قابلة للاستنساخ، اللهم إلا إذا توافرت لها الظروف والأسباب كافّة.
ونوّه الى أن النظام الليبي السابق كان يستهدف المدنيين بآلة حربية ضخمة صباح مساء، (بل أن النظام الليبي كان يهدد مدنا بأكملها)، وتابع: أما في السودان فقد فُرض على الحكومة فرضاً أن ترد على العدوان الذي بدأته الحركة الشعبية، (ولذلك ما حدث في ليبيا وضع استثنائي وحالة لن تتكرر).
[/SIZE]
