وقال التيجاني خلال ندوة الاقتصاد السوداني في ظل التحديات الداخلية والخارجية بمركز التنوير المعرفي امس،ان الخطاب السياسي كان ينفي حدوث اية مشكلة بعد الانفصال ،ورأى انه كان يجب ان يتم التفاوض على الانفصال وليس الوحدة، وان تحسم قضايا كالنفط كشرط للانفصال وقال ان الجنوب منح انفصالا مجانيا، واشار الى اهمية ان يكون هناك تحول جذري في السياسات والممارسات القائمة الآن، و دعا الى استعادة دور الدولة ،موضحاً انها خرجت من التعليم والصحة وتركتهما لآلية السوق، مركزا على ان تكون هناك جهة واحدة تدير الاقتصاد ،وذكر ان وزارة?المالية تتحكم في 20% فقط من الموارد ،واشار الى وزارت وصفها (بذات الشوكة) لديها موارد منفصلة وشركات ،وطالب بتشكيل حكومة طوارئ تجري جراحات وليس حكومة سياسية موسعة، واعتبر ان حزب المؤتمر الوطني في ورطة ليجري موازنة بين الترهل في الدولة والارضاءات السياسية .
ووضع التيجاني وصفة اعتبرها المخرج من الازمة على رأسها تغيير عقلية الانكار و البحث عن مبررات في ظل قيادة سياسية لديها القدرة والتصميم على احداث التغيير، بالاضافة الى وجود الرؤية والنظرية والتخطيط الحقيقي والتنفيذ السليم الذي تقوم به الكفاءات الحقيقية ، وقال ان الحكومة وقفت عند حد الاعتراف بالازمة دون المضي الى التشخيص السليم ،واكد قدرة النظام المصرفي على قيادة عملية التنمية الا انه قال ان هذا النظام لم ينجح في مسألة التمويل الاصغر باعتبار انه يعمل بعقلية الرأسمالية والمطالبة بالضمانات التي تجعل المال دولة ب?ن الاغنياء، وقال ان التخطيط الاستراتيجي عملية فنية وعلى السياسة ان توفر لها القيادة والرؤية، الا انه قال ان مجلس التخطيط الاستراتيجي دخل فيه السياسيون وتحول الى (سوق عكاظ) .[/SIZE]
