فرنسا تؤكد أن استخدام القوة ضد إيران سيزعزع الاستقرار في المنطقة

قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن هجمات عسكرية تستهدف البرنامج النووي الإيراني من الممكن أن تسبب وضعا مزعزعا للاستقرار بشكل كامل في المنطقة، مضيفا أن فرنسا ستلجأ بدلا من ذلك إلى تشديد العقوبات.

وصرح جوبيه لإذاعة “أوروبا1”: “يمكن ان نشددها (العقوبات) للضغط على إيران، وسوف نستمر في هذا المسار، التدخل العسكري من الممكن أن يسبب وضعا مزعزعا للاستقرار بشكل كامل في المنطقة”.

ومضى يقول لابد أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب وضع غير قابل للإصلاح.

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز حذر يوم أمس من أن “احتمالات شن هجوم على إيران” سواء من جانب إسرائيل أو lمن دول أخرى “تتزايد”، وذلك قبيل صدور تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال بيريز للقناة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي إن “أجهزة الاستخبارات لمختلف الدول التي تراقب (إيران) قلقة وتضغط على قادتها للتحذير من أن إيران على وشك الحصول على السلاح الذري”، بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وأضاف “علينا أن نتوجه إلى هذه الدول لضمان الوفاء بالتزاماتها.. لا بد من القيام بذلك، وهناك لائحة طويلة من الخيارات”.

وأجرت إسرائيل الخميس تدريبا دفاعيا واسع النطاق في منطقة تل ابيب لاختبار امكانياتها في حال تعرضها لهجمات بصواريخ تقليدية او غير تقليدية، وذلك غداة اختبارها بنجاح صاروخا بالستيا مزودا بنظام دفع جديد.

كما تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن عملية تدريبية شاركت فيها خلال الايام الاخيرة 14 طائرة اسرائيلية فوق جزيرة سردينيا الايطالية بالتعاون مع سلاح الجو الايطالي للتدرب على تنفيذ مهمات “بعيدة المدى” تتطلب خصوصا التزود بالوقود في الجو.

وينقسم الرأي العام الاسرائيلي حاليا بنسبة شبه متساوية بين مؤيد لضرب المنشآت النووية الايرانية (41%) ومعارض للعملية (39%)، بحسب استطلاع للرأي اجري مؤخرا.

وينتظر القادة الاسرائيليون صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني والذي من المتوقع نشره الثلاثاء، وسيكون “تأثيره حاسما” على الحكومة الاسرائيلية، بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

واكد وزير الخارجية الاسرائيلي إفيغدور ليبرمان ان هذا التقرير سيثبت “بما لا يقبل الشك” الاهداف العسكرية للبرنامج النووي الايراني، معربا عن امله في ان يتم فرض رزمة جديدة من العقوبات الدولية على طهران.

وخلال الايام الماضية عادت الى الواجهة التكهنات عن احتمال توجيه اسرائيل ضربة عسكرية “وقائية” ضد المنشآت النووية الايرانية، وذلك بعدما نشرت الصحف الاسرائيلية معلومات سربت اليها عن قصد تشير الى ان الحكومة الاسرائيلية منقسمة حول فكرة شن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية الايرانية.
نتنياهو يؤيد

وذكرت صحيفة هارتس أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع اإهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان يؤيدون “الخيار العسكري” بينما يفضل وزراء آخرون ومسؤولو الدفاع خيار فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية على طهران.

وبحسب الاذاعة العسكرية الاسرائيلية فان غالبية مؤلفة من 15 وزيرا يشكلون الحكومة الأمنية هي السلطة الوحيدة القادرة على إعطاء الضوء الأخضر لعملية عسكرية مماثلة.

ووفقا لوسائل الإعلام فان رئيس هيئة الاركان الجنرال بني غانتز ورئيس الموساد تامير باردو ورئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال افيف كوخافي ورئيس جهاز الامن الداخلي الشين بيت يورام كوهين يعارضون اي هجوم مماثل.

وكان باراك نفى الاثنين في حديث لإذاعة الجيش معلومات اوردتها وسائل الاعلام الاسرائيلية تؤكد انه اتخذ مع نتانياهو قرار ضرب ايران رغم معارضة قادة الجيش والاستخبارات.

وقال باراك “لا تحتاج ان تكون عبقريا لتفهم انه في 2011 في اسرائيل لا يستطيع شخصان ان يقررا التصرف بمفردهما”.

كما يعارض خيار الضربة الوقائية كل من وزير الداخلية رئيس حزب شاس الارثوذكسي المتطرف ايلي يشاي ووزير الاستخبارات دان ميردور والوزير بدون حقيبة بيني بيغن والوزير المسؤول عن العلاقات الاستراتيجية موشيه يعالون ووزير المالية يوفال شتاينتز.

لكن يبدو ان نتانياهو وباراك يسعيان لإقناع الغالبية من الوزراء بالموافقة على شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية، بحسب هآرتس.

ويرى المعارضون ان اسرائيل لا يمكن ان تتخذ اجراءات عسكرية وحدها دون التنسيق مع الولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية فان القوات المسلحة البريطانية تعد خططا طارئة لمواجهة التطورات في حال قررت الولايات المتحدة اللجوء لعمل عسكري ضد ايران، مشيرة نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع لم تسمها ان واشنطن قد تعجل في خطط شن ضربات صاروخية على منشآت ايرانية، وربما تطلب مساعدة الجيش البريطاني.

من جهتها اكدت ايران انها “مستعدة لمواجهة الاسوأ”، متوعدة ب”معاقبة” إسرائيل إذا ما تعرضت منشآتها النووية لأي هجوم.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الخميس إن بلاده “مستعدة لمواجهة الأسوأ” محذرا واشنطن من مغبة وضع نفسها على “مسار تصادمي” مع بلاده.

بدوره قال الجنرال حسن فيروز أبادي رئيس هيئة الاركان الايرانية المشتركة الاربعاء ان ايران في حالة تأهب و”ستعاقب” إسرائيل على أي هجوم يمكن ان تشنه عليها.

ويتهم الغرب إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران.

العربية نت
Exit mobile version