* حسب اتفاقية السلام لعام 2005 فإن عائدات البترول المستخرج من حقول الجنوب توزع بالتساوي بين الشمال والجنوب (50 % لكل جانب)، وحسبما رشح من الاجتماعات (آنفة الذكر) فإن المقترح أن يرتفع نصيب الجنوب بعد الانفصال (إذا حدث) إلى حوالي (60 ـــ 70 %) ويحتفظ الشمال بحوالى (30 ــ 40 %) من عائدات بترول الجنوب مقابل الخدمات التي سيقدمها له..!!
* المشكلة الحقيقية ستظهر بعد نهاية الخمسة أعوام إذا قررت حكومة الجنوب الوليدة التعاون مع دولة أخرى في نقل وتصدير البترول.. هنا لن يكون للشمال نصيب من بترول الجنوب، أي أن الشمال سيكون عرضة إلى حالة إفلاس مالي حادة إذا لم يعمل بشكل جاد وعلمي في مدى زمني قصير للعودة إلى الزراعة والثروة الحيوانية الضخمة وعلى الأخص إعادة الحياة إلى مشروع الجزيرة وإحياء زراعة القطن بالإضافة إلى التخلص من المشاكل التي تعيق صادرات الثروة الحيوانية إلى الدول العربية وهو حل لا بديل له إذا أراد الشمال الحياة وبناء دولة مستقرة اقتصادياً، أما الحديث عن (حقول نفط ومناجم ذهب ويورانيوم فى الشمال و أشياء من هذا القبيل) فهو حديث خرافة يراد به إخفاء الحقيقة وتخدير الجماهير، ولا بأس من التذكير هنا بالحديث المهم والشجاع الذي أدلى به وزير الطاقة السابق الزبير محمد حسن بأن بترول هجليج سينفذ فى خلال خمسة إلى سبعة أعوام إذا استمر الاستخراج بالمعدلات الحالية. كل ذلك يقودنا إلى النتيجة التي نعرفها جميعاً وهي أن نفط وذهب الشمال هما الزراعة والثروة الحيوانية وأي حديث غير ذلك فهو محض افتراء وخداع..!!
* والسؤال الذي يجب أن يفرض نفسه على كل سوداني.. (هل نربع أيدينا ونستسلم ونبكي لانفصال الجنوب ــ إذا قرر أهله الانفصال ــ ثم نغرق في الدموع لإثبات أن الانفصال كان قراراً خاطئاً، أم نعود للحرب والقتال، أم نبحث عن الحلول التي تبقينا على قيد الحياة؟!).
غداً بإذن الله يتصل الحديث، انتظروني!!
مناظير – صحيفة السوداني
drzoheirali@yahoo.com
24/10/2010م
