مبارك يعزو غضب المهدي لكبر سنه ويخترق اجتماع المركزية

[JUSTIFY]اتسعت الشقة بين ابناء العمومة، الصادق المهدي ومبارك الفاضل، اثر استمرار كل طرف في توجيه الانتقادات للآخر.
وانعقدت أمس، الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي بعد غياب دام لثلاث سنوات، وسط أجواء مليئة بالترقب، وتدافع نحو 667 عضوا من جملة 856 عضوا يمثلون الهيئة المركزية للحزب صوب دار الأمة بامدرمان منذ الصباح، واحتشدت مجموعات عريضة من منسوبي الحزب تمثل مختلف التيارات أمام مقر الاجتماع ،واتخذت الشرطة إجراءات احترازية لافتة حيث ضربت حصارا كاملا علي مكان الاجتماع.
وشن زعيم حزب الامة الصادق المهدي ،خلال خطابه امام الاجتماع، هجوما هو الاعنف على قائد تيار الاصلاح والتجديد ابن عمه مبارك الفاضل ووصفه بـ»محراب الزوابع وقائد زوبعة انفصال الحزب» ، وتابع «خرج بالاصلاح والتجديد الذي انقسم الى سبع فصائل وصار هو ربيبا للحركة الشعبية والزهاوي ابراهيم مالك ربيبا للمؤتمر الوطني»، واوصد المهدي باب الحوار امام المجموعات المنشقة، لكنه رحب بعودة الافراد ،وقال «العودة بالباب وليس بالشباك او البرشوت» ،ورفض التنحي عن منصبه او حل المؤسسات باعتباره أتى بالديمقراطية، واتهم مبارك بالوقوف خلف المذكرة الاخيرة التي طالبته بالتنحي من اجل البحث عن فاعلية له قبل ان يصف المذكرة بانها «قنطار من اكذوبة ودرهم من حظ».
وقال المهدي «ان كان مبارك يستند علي بيت المهدي فانا مفوض من قبلهم من قبل اعوام» ، وتابع «الحزب ابوابه مفتوحه للعائدين لكن شريطة الالتزام بمقررات المؤتمر العام السابع لحين موعد المؤتمر القادم، والانضباط واحترام المؤسسات القائمة، وطلب من المؤتمرين اداء القسم على عدم الخلاف والتنابذ والمحافظة على وحدة وسرية المداولات التي امامهم.
ودافع المهدي عن الامين العام للحزب ،واضاف «هذا الرجل يملك قوة اجتماعية وقدم عملا كبيرا»، وتابع «اما ناس زعيط ومعيط يريدون ان يقتحموا المؤسسات».
وفي الاثناء، نقل رئيس مجموعة الاصلاح والتجديد مبارك الفاضل متابعته لاجتماع المركزية عن كثب «وعلى رأس الساعة نتلقى محادثات هاتفية من المشاركين من داخل الاجتماع ومن قبل رؤساء الحزب بالولايات».
ورأى مبارك الذي تحدث لـ«الصحافة» ردا على مهاجمة رئيس الكيان الصادق له، ان الكبار في الغالب يغضبون عندما لا تجد رؤاهم الموافقة ، وزاد «ان الأخ الصادق المهدي هو كبير وهو الأب والمسؤول يغضب حينما يجد رفض مواقفه من قبل الابناء لذا حديثه يأتي من باب ردة الفعل وهي لظروف انعقاد الهيئة وسط خلافات»، وتابع «نظرتنا موضوعية نطرح الشخصي وردود الافعال بعيدا لنتحدث في لب القضايا وهي الوطن والحزب، الاثنان في محنة تحتاج الى هدوء وموضوعية».
وقال ان حزب الامة ملكية مشاعة وليست خاصة ولا احد يمتلك ان يمنع أي شخص و»نحن نتحدث حول سياسات وأسس تنظيمية ولن ننصرف للنقاش الشخصي والنزاعات لان قطاعات كبيرة غير معنية بالصراع لكنها متأذية منه».
وشهد اجتماع الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي حسب مصادر مطلعة تحدثت لـ «الصحافة» مداولات ساخنة ووجه مجموعة من أعضاء الهيئة انتقادات لاذعة لأداء الأمين العام للحزب، عقب طرح تقريره ، أبرزه صديق الصادق المهدي واسماعيل آدم علي وفتحي حسن عثمان وبرز انقسام بين تيارين أحدهما يتمسك بالفريق صديق أمينا عاما ,آخر مناهض له ، ومن المرجح ان ترشح مجموعة المعارضين للامين العام الحالي الدكتور ابراهيم الأمين بدلا عنه حيث انه مقبول لدي تيار الاصلاح بقيادة مبارك الفاضل والتيار العام بقيادة الدكتور آدم موسى مادبو .
وتم تشكيل لجنة من الدكتور بشير عمر ويوسف تكنه ود.حامد البشير للاشراف على انتخاب أمين عام جديد أما بسحب الثقة من صديق اسماعيل أو استمراره في موقعه،وبدأت العملية ليل أمس واستمرت حتى مثول الصحيفة للطبع.
الى ذلك، ابلغ رئيس لجنة الإعلام بالهيئة المركزية عبد الحميد الفضل الصحفيين مساء أمس، بان الهيئة استمعت لخطابات رئيس الحزب الصادق المهدي والأمين العام الفريق صديق إسماعيل ورئيسة المكتب السياسي سارة نقد الله، ورؤساء ثلاث عشرة ولاية وغاب رئيس كسلا والجزيرة.
واعتبرت مساعد الأمين العام مريم الصادق أن الحديث عن سحب الثقة من اسماعيل أو إكمال نواقص المكتب السياسي لم يحن التطرق إليها بعد، مشددة أنهم اقسموا على سرية ما يدور بالاجتماع، ورفضت التعليق عن دعاوى تزوير أثارها بعض منسوبي الحزب.
وأبلغت مصادر من داخل الاجتماع رفض أعضاء الهيئة المركزية رئاسة عمر حسن تاج الدين للجلسة الثانية بحجة تورطه في بعض الصراعات، وكشفت عن حجب فرص رئيسي الحزب بولايتي شمال وجنوب دارفور نسبة للخلافات بين قيادات الحزب بالولايتين الا ان رئيس اللجنة الاعلامية في تنويره للصحفيين ذكر اسمائهم ضمن المتحدثين.
[/JUSTIFY]

الصحافة

Exit mobile version