شرف الأرض الباذخ

[ALIGN=CENTER]شرف الأرض الباذخ [/ALIGN][/COLOR] في أرض تتضوع طيوب التوكل على الله، وتتجلى ملامح فيها للأمل والاحتمال على جبين كل مواطن وهو يعد نفسه لمواصلة العزم على الحياة الطيبة في عرض الأقدار بين الأهل والوطن والعشير والسكن.. فأي أرض كهذه إن أراد المواطن أن يغير واقع حاله، فإنه لا يركن لمن يدعو للخروج بمعطيات وأجندة مخبأة لا يعتمدها، ولكن الباعث يكمن داخله إن أراد الحياة واستجابة القدر، وتكون الدعوة للخروج مفتوحة من داخله.. وليس غريباً أن تجيء دعوة المعارضة الأخيرة للخروج إلى (ميدان أبو جنزير) في ذات ضحى مفضض السنا واضح المعالم بهذا الغياب التام الذي لخصه مواطن سوداني صميم وسياسي مشرّب بحب الوطن.. طلق المحيا في عبارة (فحمية).. حضرنا ولم نجدكم، فقد خلع الميدان ما عليه من سعة لم تستوعب ولم تستغل إلا من تلك الكلمات على صحف (كرتونة) برأ بها كاتبها ذمته من عهد ضرب على اللقاء في المكان والزمان المحددين، فكان الموعد موعد عرقوب، فخرج بذلك بنفسه الكريمة عن صفات النفاق التي تدثر بها الباقون.. فقد اتضح جلياً أن البون شاسع ما بين دوافع المعارضة ودوافع المواطنين للإصلاح أو التغيير.. كما أن ذات الأمر ليس بدافع للنظام للظن كثيراً في نفسه بأنه الأصلح على الإطلاق.. فإن مثل ذلك التقدير يقوده إلى الاعتقاد الافتراضي الذي يجعل قمة الهرم تبعد عن قاعدته.. كما أنه يفترض أن يكون التظاهر سلمياً بصفة الحق المشروع لكل مواطن تثبت هويته الانتماء والولاء للأرض التي يقف على بسيطتها دون الاعتماد على مبدأ «أشف واستشف» للآخرين الذين تدفعهم محددات معينة.. وبالرغم من ذلك لابد من الإصلاح الدائم والذي إن لم يلبِ الرغبة ارتفع سقفه إلى التغيير جذرياً.. فلا عزيز على مستحقات الإنسان ولكن العزة تحميها هيبة احترام القائمين على الأمور لحرمات الإنسان وكرامته.. حيث لم يعد (العسعس والعسكر) درعاً للتخبي خلفها، فقد صار العالم واضح المظهر لا يرتدي إلا ما يشف عن ما تحته، فثوب التقنية والإعلام جعل المساحات تطوى في ظل القرية الصغيرة.. ولكن تظل قدرية (الحاكم والمعارض).. فهل يمكن أن تدار هذه القدرية على أصول نظيفة لا يهان فيها رجل أو إمرأة..

آخر الكلام:

كلما تطلعت على فيديو (صفية إسحاق) أحسست بوجع كامن في الحشا.. صدقت البنت أم كذبت.. فإن الواقعة تدلل على واقع قميء ينطوي على إشهاد اللعبة القذرة من أي جانب كان.. فعندما يكون شرف المواطن.. «خاصة شرف المرأة».. محلاً «للشبكة» تداولاً واطلاعاً خرجت دائرة الأمر عن العمل الشريف الذي يحسب على كل من الطرفين.. دمتم ودام الشرف الباذخ.

سياج – آخر لحظة – 16/3/2011
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email

Exit mobile version