مَــن يـخـلِـف الـحُــوت ؟!

[JUSTIFY][SIZE=5]أكثر من تصريح حملته الأيام الفائتة لفنان شاب قال بأنه سيخلف الفنان محمود عبد العزيز ( عليه رحمة الله ) ، وآخرهم الفنان الشاب شريف الفحيل .. بالرغم من أن الأخير خرج اليوم الثاني للتصريح بتصريح ينفي فيه ما ورد في الصحف على لسانه ، لكن الثابت أن إتجاهاً برز من قبل بعض الفنانين الشباب على وجه التحديد في سد غياب محمود عبد العزيز ( فنياً ) .

فات على هؤلاء جميعاً أن محمود لم يسد هو شخصياً مكانة شخص آخر .. وإنما بنى لنفسه مكانة بعرقه وجهده وصبره وإبداعه .. ودفع في سبيل ذلك وقته وصحته وشبابه ، وقبل ذلك فـ ” الحوت ” ظل طوال حياته في محاولات وإجتهادات كثيرة تجمع بين القديم والمستحدث .. القديم الذي قدمه بطريقته التي تخصه ، والجديد المستحدث من أغنياته الخاصة التي تجاوزت الثمانين أغنية ، فرضت نفسها بقوة كإضافة للأغنيات السودانية الكبيرة .. وستظل محفورظة في ذاكرة الأغنية السودانية أبد الدهر .

مثل هذه الأقوال ” بائرة ” جداًوليست لها أية علاقة بالمنطق السليم الذي يقول بأن أي فنان من قؤلاء إن أراد أن يشق لنفسه طريقاً ، أو أن يطرح نفسه ( فنان الشباب الأول ) ليس من طريق لذلك إلا بإجتهاده وكسبه هو شخصياً وسعيه لتقديم أغنياته التي تخصه ، بمثلما فعل الفنانون الكبار الذين قالوا كلمتهم ومضوا ، وخلفوا أغنيات لا تزال تعيش بيننا الى يومنا هذا .

الأمر الآخر والأكثر أهمية هو أن الفن ليس فيه شيئاً إسمه خلافة .
المكانة الجماهيرية لا تخلق بالسهل والهين ، ولا بسبسبة وتلميع الشعر ولا بترديد اغنيات الآخرين والعيش في جلباب الآخرين ، ولا بالتصريحات الصحفية الجوفاء ، وإنما بالبذل الجهود .

صحيفة حكايات
[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version