تفاصيل قديمة تشتبك بالراهنة ..

[JUSTIFY][SIZE=5]من كلية غردون التذكارية ، إلى كلية الخرطوم ثم جامعة الخرطوم ، هكذا مضت السنوات ليس بلافتاتها بحسب ، بل بكل تفاصيلها ، حتى ان لقبها المخيف ” جميلة ومستحيلة ” لم يعد كذلك الآن ، هكذا يظن كثيرون ، وربما هي الحقيقة . [B]يازمن علي المك ![/B] كانت في السابق بسيطة جداً ، الداخليات ” في نص ” مجمع الوسط الحالي ، داخلية النيل الأزرق كانت كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ، داخلية النيل الأبيض هي كلية القانون ، حتى كلية الآداب الحالية كانت داخلية وسفرتها كانت هي مكتبة كلية الآداب الحالية .
العم صلاح إدريس الجنايني قال : اعمل بالجامعة منذ السبعينات عاصرت عدداً من الشعراء والسياسيين والأدباء منهم علي المك وصلاح احمد إبراهيم وقبلهما العلامة عبد الله الطيب ، والشاعر محمد المهدي المجذوب . [B]داخليات بالإيجار [/B] في داخليات زمان كان الطلاب يتمتعون بكل الحقوق من صحة وغذاء وعلاج وخلافة حيث كان يسكن في الغرفة الواحدة طالبان ، مع وجود عامل نظافة يغير الملاءات ويبخر الغرفة وينظفها ويرتبها يومياً إذا لزم الأمر اكثر من مرة في اليوم .
ولكن منذ بداية تسعينات القرن الماضي ، تحول الأمر وللأسف إلى العكس تماماً بفعل خريجيها الذين تسنموا مناصب دستورية ووزارية فحولوا الداخليات إلى صندوق دعم الطلاب ورعايتهم ، ثم اضحي الأمر يسوء سنة تلو اخرى حتى صار يسكن في الغرفة الواحدة (6) طلاب على الأقل ، بعضهم يفترشون الأرض مع انهم يدفعون الإيجار . [B]مظاهرة الحلوى :[/B] من جهته كشف عم عبد الله الذي كان يعمل طباخاً في سفرة الجامعة ، عن أن السفرة في السابق كانت تحتوي على كل أنواع البروتينات والفايتمينات ( بيض ، لحوم وفراخ ) وجميع أنواع الفواكه والحلويات ، وأشار إلى أن النائب الأول الحالي الأستاذ علي عثمان محمد طه ، قاد مظاهرة عندما كان طالباً بسبب حرمان الطلاب من التحلية .
وأضاف الجامعة كانت تقدم لطلابها وجبات دسمة ، ففي الاثنين والأربعاء تقدم وجبات خاصة ” بتاعت فنادق وكدا ” خالية من الفول ( الوجبة الرئيسية ) حينها ، وأستطرد : ” أما العمال فبعضهم ترك العمل وآخرون صاروا مراسلات أما أنا فاخترت أن اعمل بائع قهوة في كلية الآداب . [B]طلاب زمان يجو بـ” ردا ” :[/B] ومضى عم عبد الله قائلاً : ” أن طلاب زمان كانوا بجو من الثانوي فاهمين وواعين ، لكن بتاعين هسي ما عندهم شغلة غير الكافتريات ومحلات الخلط ، ياخ الطالب بتاع هسي ما عارف مدير الجامعة منو ، ولا عندو أي دور ثقافي أو اجتماعي ولا حتى رياضي عدا القليلين منهم .

صحيفة اليوم التالي
[/SIZE][/JUSTIFY] ع.ش

Exit mobile version