فات العيد وإليكم بعض العكننة!!

[CENTER][B][SIZE=5]فات العيد وإليكم بعض العكننة!![/SIZE][/B][/CENTER] [SIZE=5] كل يوم أزداد اقتناعا بأنه لا النظام العالمي الجديد، ولا القديم ينفع معنا، بل ان النظام من حيث هو لا ينفع معنا، لأن أمورنا تدار بطرق عشوائية، ففي النظام القديم كان على دولنا البائسة ان تختار إما موسكو وإما واشنطن كفيلا لها، وفي النظام الجديد لا توجد حرية اختيار: إما واشنطن طوع إرادتك، وإما واشنطن غصبا عن عينك وعيون اللي خلفوك، ولم تعد هناك موسكو تشكو إليها وتفضفض أمامها، فموسكو نفسها أصبحت من مستحقي الصدقات والرعاية والوصاية، واصبحت تسبقنا على التسول على أبواب البيت الأبيض، ثم جاء فلادمير بوتين رئيسا حينا من الدهر، ولما انتهت ولايته خاطب الرئيس الحالي ديمتري مدفيديف: شوف يا ولد حتبقى رئيس لفترة محددة بس ما تفتكر نفسك رئيس حقيقي.. خليك مفتح واسمع كلامي، لأني حأسلمك كرسي الرئاسة مؤقتا وراجع أحكم حتى سنة 2024، لأنشف ريق الأمريكان.. وتحت وصاية بوتين وعصبة البلطجية صارت روسيا أقوى حليف للحكام البلطجية العرب، وهكذا ضعنا في ظل النظام العالمي الجديد كما كنا ضائعين في ظل النظام القديم.
مع بداية تسعينيات القرن الماضي اشتعلت الحروب والفتن في كل مكان، لأن واشنطن استفردت بأمور السياسة الدولية، وهكذا دخلت قوات الأطلسي البوسنة وكوسوفو، وهكذا راجت الدعارة في البلقان، وجمهوريات البلطيق التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، وراجت تجارة «البشر»، وما زلت محتفظا بعدد مجلة تايم الأمريكية ليوم 19 فبراير 2001 وعلى غلافها عنوان رئيسي هو «استعباد البشر» وعنوان فرعي هو «نساء للبيع»، وكانت معظم النساء المعروضات للبيع في البلقان من الجمهوريات العديمة الجدوى التي هلل الأمريكان لمولدها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وتكمن مأساتهن في أنهن يصبحن عاهرات حتف أنوفهن: تانيا ممرضة من مولدوفا اشترت تذكرة من وكالة سياحة لزيارة اليونان ووجدت نفسها في المجر، ومن هناك أوصلوها إلى كوسوفو مقيدة وحبسوها وارغموها على عرض جسدها على طالبي المتعة من الجنود الدوليين المدافعين عن حقوق المقهورين، ظلت سجينة إلى ان هربت أثناء نقلها إلى البوسنة، وكانت مواطنتها مارينا أسوأ حظا منها لأن القواد الذي اشتراها قرر انها سمينة ومشبعة بالكولسترول ولن يقبل بها زبون عاقل، فقرر بيعها مجددا بالكيلو، أي يتم بيع أعضاء جسمها للقادرين على الدفع من المحتاجين إلى أعضاء جديدة، فانتزعوا كليتيها وقرنيتي العينين والقلب.. يعني ذبحوها وقتلوها بالتقسيط، ولعل بعض القراء يذكرون حكاية السيدة الروسية التي نشرتها الصحف قبل نحو أربعة اشهر والتي اعتقلتها الشرطة وهي تحاول بيع حفيدها بستة آلاف دولار كي يتم قتله ونقل أعضائه الى مرضى في أوروبا!
في مولدوفا التي تعرضت المئات من فتياتها للتضليل والاختطاف ثم البيع كرقيق ابيض (الحمد لله فالسواد على الأقل لا يرتبط بتلك المهنة الحقيرة!) قامت صحفية جسورة من جريدة ماكلر – وليست كصحفيينا الذين يعيشون على المعلبات التي تأتي من وكالات الأنباء الغربية – بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع، وتكشّف لها ان موردي الفتيات إلى أوروبا هم قسيس بلدة تشيسناو، ومسؤول الأمن فيها، واللذان عرضا عليها عقد عمل بواقع خمسمائة دولار أسبوعيا (أعلى من راتب الرئيس المولدوفي في شهرين)، إذا مارست الدعارة على خفيف، (بارت تايم)، أما إذا مارستها على تقيل فثلاثة أضعاف ذلك المبلغ، وسلمت الصحفية أسماء أفراد العصابة إلى الشرطة ليتضح لاحقا ان معظمهم متواطئون مع العصابة.
أعتذر لأنني عكننت مزاجكم اليوم، ولكن من عاداتي السخيفة أنني إذا أحسست بالزهج والقرف.. أفش غلّي في القراء! [/SIZE] جعفر عباس
[EMAIL]jafabbas19@gmail.com [/EMAIL]
Exit mobile version