ويواصل السفير الدرديرى محمد احمد ممثل حكومة السودان فى التحكيم حول ترسيم حدود ابيى امام محكمة لاهاى حديثه قائلا :
يعتمد ببساطة على تصوير الخصائص والصفات لأي حدود مديرية مفترضة موجودة قبل وبعد 1905
254 إن الاختلاف الضئيل الذي جاء في المسودة جدير بالانتباه لم تقترح حكومة السودان أن تحدد المنطقة الحية بمجرد (إذا كان هذا هو ما يعنيه لفظ ميناس ببساطة) بالاشارة إلى حدود المديرية بين كردفان وبحر الغزال. هنالك عوامل رئيسية أخرى أيضاً تساعد في تحديد تلك المنطقة بما فيها مذكرة ونجت لعام ،1905 التي أغفلها تقرير ميناس والمراجع المعاصرة وخرط الكروكيات الموضحة لموقع منطقة سلطان روب لكن التلميح إلى أن حدود كردفان وبحر الغزال غير ذات صلة بالتحقق من تحديد المنطقة المحولة جاء إغفال الحقيقة أن التحويل بصفة واضحة أشير إليه في التقارير السنوية المتعلقة بالتغيير في تلك الحدود. وكما نوقش في البند هـ أدناه أن التقرير السنوي لعام 1905 غير الطريق الذي سبق وصف الحدود به ـ الذي كان نهر العرب قبل التحويل وعلى وجه أدق بسبب أن المناطق الواقعة جنوب ذلك النهر والتي كانت سابقاً جزءاً من بحر الغزال تم دمجها في كردفان.
255. توجد الإشارة الأخيرة إلى المناطق المحولة في مذكرة الحاكم العام ونجت التي ضمنت كجزء من التقرير المالي والإداري والحالة العامة للسودان لعام 1905م.
هذا هو المرجع الذي أغفل في كلا من الدعوى والمذكرة المضادة للحركة الشعبية وتقرير دالي الأول وتقرير ميناس، بالرغم من حقيقة أنه يقدم أفضل بينة كتبت من أعلى موظف في السودان في الأخذ بعين الاعتبار بتعيين المنطقة المحولة.
256 . تظهر العبارة ذات الصلة في البند الوارد في مذكرة ونجت المعنونة «تغييرات في حدود المديريات والمسميات» ومرة ثانية تظهر أهمية علاقة حدود المديريات بالموضوع.
257 بعد الإشارة الأولى إلى أن «حيثما تطور القطر، تنشأ الضرورة الطبيعية لتحكم الادارة اللصيق» وواصل ونجت قوله :
«بالرغم من الصعوبات التي أشرت إليها كان من المناسب في السنة الماضية «1905» إجراء بعض التعديلات الهامة في حدود المديريات والتي تنزع إلى تحسين شامل في الإدارة وستجري تغييرات قليلة إضافية منذ بداية السنة الجديدة.
ثم وضع في قائمة أربعة «تعديلات رئيسية اتخذت من قبل» بالنظر إلى المنطقة المعنية في هذه الحالة، يُقرأ البند ذو الصلة كما يلي :
(4)مراكز السلطان روب واكوي الواقعة جنوب بحر العرب التي كانت سابقاً جزءاً من مديرية بحر الغزال تم دمجها لكردفان.
258. يقدم هذا الوصف معلومات أساسية عن منطقة دينكا نقوك التي حولت عام 1905 بينما لم يتم تعريف الحدود الجنوبية للمنطقة المحولة (حيث لا يوجد هناك نزاع بين الطرفين) ومن الواضح تماماً فيما يتعلق بالحدود الشمالية للمناطق المحولة، وبالرجوع إلى الدمج في كردفان لمناطق السلطانين روب واكوي الواقعة جنوب بحر العرب فأن ونجت بوضوح وضح الحدود الشمالية للمناطق المحولة بمحاذاة بحر العرب.
259 . إن تجاهل مذكرة الحركة الشعبية ومذكرتها المضادة الواضح لهذا المستند يستحيل تبريره، بالرغم من أن الظاهر أن المستند مربك لموقف الحركة حول المنطقة المحولة لأنه وفق الخاتمة التي تم الوصول إليها من خبراء المفوضية حيث أن المذكرة المضادة للحركة الشعبية تحذر «سيكون من الخطأ تماماً إغفال العبارات الواضحة للإداريين الانجلومصريين لعام 1905م عن سجلات التحويل بشأن تحويل دينكا نقوك ومع ذلك هذا ما فعلته الحركة الشعبية بدقة عندما أغفلت العبارات الواضحة الواردة في مذكرة ونجت.
260 . هذا التجاهل هو الأكثر إثارة للانتباه عندما يذكر أن الحركة الشعبية توجهت باختصار إلى وثيقة ونجت في عرضها الأخير إلى مفوضية ترسيم حدود أبيي هناك أفصحت الحركة أن كلمات ونجت «جنوب بحر العرب» ـ أنها حوالي حدود المركزين وليست مناطق محددة فعلاً ومع ذلك إذا كانت كلمة «من» هي الذي تستخدم فأن العبارة المقطع بكل تأكيد تتوافق وموافق الحكومة.
261 . الجملة الثانية في هذا التعليق غير مفهومة بسهولة بالرغم من أن الجملة الأولى رئيسية، هناك عبرت الحركة الشعبية باعترافها أن وصف ونجت هو تقريبا «الحد» للمركزين (السلطانين روب واكوي) حتى ولو لم تكن المناطق دقيقة تقريباً.
262 .هذه هي النقطة الدقيقة إذا أن ونجت الحاكم العام وضح الحدود الشمالية للمناطق التي حولت تلك الحدود هي بحر العرب لم يعرف ونجت باقي حدود المنطقة المحولة ولكن هذا قليل الأهمية بحسبان أنه لا خلاف بين الطرفين على الحدود من الناحية الجنوبية. إن الحدود الشمالية للمنطقة هي التي محل خلاف رئيسي بين الطرفين وحول هذا فأن ونجت كان واضحاً تماماً.
263 تقرير بروفيسور دالي الداعم لمذكرة الحركة الشعبية يفشل أيضاً لتمريره هذه الوثيقة الرئيسية على الرغم من حقيقة أن بروفيسور دالي تظاهر بالتعامل في تقريره مع «أكثر السجلات المباشرة المقررة للتحويل» وفي تقريره الثاني يستمر بروفيسور دالي في الموقف أن ما اسماه «نصوص التأسيس» (التي استبعد منها مذكرة ونجت) تنص الإشارة الوحيدة الموثوق بها عن ما هو التحويل المعني الذي درسته الحكومة بعناية وهذا عرض متعذر الدفاع عنه تماماً اعتباراً للطبيعة المعاصرة لتصريح ونجت وموقعه كحاكم عام للسودان في ذلك الوقت والمحتوي الموضوعي لوصفه للمنطقة المحولة.
264 يذكر أخيراً أن بروفيسور دالي في تقريره الثاني إن مذكرة ونجت التي تحوي 61 صفحة فأن الكاتب تناول فقرة واحدة في شرحها. وهذا هو تعليق بروفيسور دالي على المذكرة.
ببساطة ليس هناك سبب أن نعتقد أن كاتب هذه البيانات سواء كان ونجت أو شخص آخر تحت سلطته أو أي موظف في مقر إقامته في القاهرة الذي أحيلت له مسودة من كرومر ـ عارفا في وقته أين تقع منطقة روب. لكن حيث أننا الآن نعلم امتداد استقرار نقوك الدائم شمال بحر العرب «في» وبمحاذاة الرقبة الزرقا وإلى الشمال منها فيجب أن نستدل أن المنطقة هي التي قصدت بالتحول.
265. هذه الفقرة القصيرة مملوءة باستنتاجات لا أساس لها واستدلالات غير مبررة.
266 أولاً بروفيسور دالي يلقي بالشكوك عما إذا كان ونجت قد كتب المذكرة وهذا قول لا يدعم المجادلة للتقليل من أهمية المذكرة فقد كتب ونجت المذكرة بلا شك الصفحة الأولى من المذكرة توضح هذا تماماً وبعد ذكر أنه يقدمها بناء على «تعليمات فخامتكم» (إشارة إلى لورد كرومر في القاهرة الذي كتب له ونجت).
ومن الملاحظات البسيطة من مختلف رؤساء الوزارات وحكام المديريات وواصل قوله
«يجب أن أبدأ بوصف مختصر للموقف على مختلف حدود جبهات السودان الانجليزي المصري»
بعد ذلك كررت مذكرة ونجت تقديم فقرات مختلفة من مذكرته باستخدام الضمير المفرد «أنا» في ذكر ملاحظاته وعندما يأتي إلى القسم بخصوص «التغييرات في حدود المديريات والمسميات» يستخدم ونجت مرة ثانية الضمير المفرد ليناقش التعديلات الهامة في حدود المديريات التي قام بها.
267 . يقترح بروفيسور دالي بعد ذلك عدم وجود سبب للاعتقاد أن كاتب المذكرة يعلم في ذلك الوقت أين تقع مناطق روب. لكن هذا استنتاج منحرف لا يدعمه أي دليل مؤيد إذ كان ونجت حاكماً عاماً للسودان وهو أعلى موظف في القطر وبالتالي من الواضح أنه نفذ إلى الوثائق ذات الصلة المشيرة إلى والشارحة إلى مناطق سلطان روب الواقعة جنوب نهر كير بما فيها تقارير الاستخبارات كما يتضح أدناه.
268 . يصل أخيراً بروفيسور دالي إلى استخلاص أنه بسبب «نحن» الآن علمنا امتداد استقرار نقوك الدائم «على» و»بمحاذاة» الرقبة الزرقا وإلى الشمال منها فيجب أن نستخلص أن الأراضي هي التي قصدت بالتحويل.
269 . هذا الادعاء خطأ في الواقع ومنطقياً غير مقبول فمنا «نحن» نعلمه «الآن» لا صلة له بما يعرفه موظفو الحكومة السودانية في 1905م فلا الآن ولا بعده أي وثيقة اثبات تدعى أن دينكا نقوك على طول الرقبة الزرقاء أو إلى الشمال منها وأن أحد النصوص الأساسية لبروفيسور دالي ـ تقرير استخبارات السودان في مارس 1905 والذي حدد أن منطقة سلطان روب على الكير وليس الرقبة الزرقاء (أو إلى الشمال) وضعت خريطة بيرسيفال الكروكية عام 1904 أن مناطق سلطان روب تقع بوضوح جنوب نهر كير.
270 . لاستخدام مذكرة ونجت كنقطة انطلاق للقفز إلى الاستخلاص أن تلك الأراضي أي فوق الرقبة الزرقاء وإلى الشمال منها هي المقصودة بالتحويل ليس بالبساطة تحريفها بل أيضاً لإعادة كتابة ما قاله ونجت بكامله ألا وهو «مراكز سلطان روب وشيخ اكوي تقع إلى جنوب بحر العرب والتي كانت من قبل جزءاً من مديرية بحر الغزال التي تم دمجها في مديرية كردفان لا يوجد شئ في مذكرة ونجت يدعم على الأقل حجج بروفيسور دالي ولا حتى يدعم إدعاء الحركة الشعبية ذلك أنه من غير المنطقي أن نعتبر أن الأرض الواقعة شمال كير / بحر العرب يجب أن تستبعد من المنطقة المحولة وهي «منطقة أبيي» لأن ذلك بدقة وصف ونجت للمنطقة.
ii موقف ونجت :
271. من أجل أن نحدد أهمية وصف ونجت للمنطقة المحولة في منظورها الاستدلالي الملائم فمن المهم أن نوضح بكلمات قليلة عن أهمية موقعه.
272 صار اللواء ونجت حاكماً عاماً للسودان في ديسمبر 1899 وفق اتفاقية الحكم الثنائي الموقعة في مستهل ذلك العام.
«القيادة العسكرية والسلطة المدنية في السودان مفوضة لموظف واحد يسمى الحاكم العام على السودان»
273 تقرير بروفيسور دالي الثاني يصف ونجت بالعبارات التالية :
الحاكم العام هو دكتاتور فعلي و
سلطة الحاكم العام في السودان مطلقة طالما استمر مبجلاً للحكومة البريطانية التي سمته.
274 بحسب موقع ونجت فمن المتعذر الدفاع عن تقرير ميناس المستنتجة أن التقارير المعدة من موظفي الحكومة غير مقنعة مثل المعدة من الملازم بيلدون الذي أرسل على وجه الخصوص لاستكشاف بحر العرب أواخر 1904 و 1905 والذي يبدو تقريره عن بحر العرب في تقارير استخبارات السودان في مارس 1905 سيكون.
رصد واستعراض : عادل البلالي : صحيفة أخبار اليوم[/SIZE][/JUSTIFY]
